المشاركات الشائعة

السبت، يونيو 08، 2013

بروفايلاتك

أنت تظن أنك آمن على الانترنت؟ فكر ثانية وثالثة
بالتأكيد أنت تفكر وتحتاط وتظن أنك أخذت بمعايير السرية كاملة ووضعت كلمة سر قوية وأخفيت هويتك غلى حد بعيد
بالصدفة أوبغيرها اكتشف مشروع للمخابرات الأمريكية  ووكالة الأمن القومي الأمريكية
مشروع اسمه PRISM انخرطت فيه كافة الشركات  المحترمة النظيفة وليست تلك الجهات المجهولة التي تخاف منها ليل نهار ولا الهاكرز الذي يوحى إليك أنهم متربصون بجهازك وعليك أن تأخذ حذرك منهم بكافة برامج الحماية

بينما أنت تسرق وتذاع أسرارك بواسطة من ائتمنتهم بالفعل على تلك البيانات بينما هم لا يكلون عن تحذيرك بأن تحافظ على بياناتك
عندما كنت تبدأ دردشة مع أي صديق وربما يكون صديقا مقربا تأتيك رسالة تحذيرية إياك أن تفشي لأحد كلمة سرك أو تفشي رقم بطاقة ائتمانك بينما الوضع كما يلي
انخرطت تلك الشركات
جوجل مايروسوفت أبل ياهو ولا ننسى فيسبوك في مشروع ممنهج ومقنن لإفشاء بيانات المستخدمين إلى الحكومة الأمريكية وكله بالقانون







 http://static.guim.co.uk/sys-images/Guardian/Pix/pictures/2013/6/6/1370554726437/PRISM-slide-crop-001.jpg

مصدر الصورة
هذه العلاقة الآثمة حسب ما تم كشفه بدأت منذ سنوات حسب هذه الصورة أيضا وكما ترون فكانت المبادرة بذلك هي ميكروسوفت


http://static.guim.co.uk/sys-images/Guardian/Pix/audio/video/2013/6/6/1370553948414/Prism-001.jpg


لم أكن أبدا متفاجأ بهذه المعلومات فأنا دوما أقول إن "سبوبة" الإعلانات لا تجلب كل هذا الدخل وأيضا الحكومة الأمريكية سنت الكثير من القوانين في 2007 التي تكفل لهم طلب مثل تلك البيانات من الشركات وبالتالي بدأت تلك الشركات في دعم ذلك في اتفاقية الترخيص التي لا يقرؤها أحد

وقد كتبت حول هذا الموضوع في 2007 هذا المقال
ونقلت هذه العبارة
المعلومات الشخصية التي تجمعها جوجل يمكن الحصول عليها للولايات المتحدة أو أي بلد آخر وبالتالي أنت تقر بإمكانية نقل هذه المعلومات لأي بلد آخر
وايضا
جوجل لها الحق أن تقرأ أو تفشي أي معلومات عندما ترى ذلك ضروريا في الحالات التالية
- لاتباع القوانين والقواعد والطلبات الحكومية
- لـتأكيد اتباع هذه الاتفاقية
- لتتبع المشاكل الفنية
- للدعم الفني - ماشي دي كويسة
حماية حقوق جوجل أو أحد مستخدميها أو الحقوق العامة-
جوجل ليس عليها أي مسئولية إذا مارست حقوقها التي تكفلها لها هذه الاتفاقية

وغيرها مما يعطيهم الحق  في التعامل مع هذه البيانات وكنت في التسعينات قرأت عن قانون يلزم مصنعي أجهزة الاتصالات في بريطانيا بدعم خاصية التتبع في أي جهاز أيا كان نوعه

ليس هذا المشروع مختصا بجمع معلومات ولكنه مختص بالسماح لهم بالدخول إلى البيانات بالفعل

بادرت الحكومة بشبه اعتراف بل وقال الرئيس الأمريكي دونت ووري يو كان ترست أس 
ولكن الجكومة الأمريكية أرسلت تطمينات بأن هذا لن يستخدم ضد الأمريكيين ولا أي مخلوق يعيش على كوكب أمريكا

وبادرت الشركات بالإنكار وكما تعلمون فنحن في زمن نفى وأخواتها وأعلن مسئول جوجل أنهم صحيح يتلقون طلبات ولكنهم يحاولون تقليل الاستجابة لها و أنه أول مرة يسمع بهذا الاسم من الإعلام وانهم لا يفعلون أي شيء مثل هذا إلا في ضوء القانون

حتى صاحب فيسبوك (أكرر فيسبوك) أنكر أي علاقة بهذا الموضوع وأنهم يحترمون سرية البيانات -مع أنهم سوابق- وفيه قضايا مدوية سابقة لهم

ما أود قوله أنه عندما يقولون إن ذلك يكون في ظل القوانين فإنهم صادقون فطبقا للمقال المشار إليه فإن ذلك يتم في ضوء
القسم 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية (فيسا) لسنة 2008 وقانون حماية أمريكا من عام 2007
وأيضا  فطريقة عمل هذا الوصول تتم على النحو التالي :

النائب العام يصدر أمرا سريا إلى شركة التكنولوجيا للسماح بالوصول إلى الخوادم لمكتب التحقيقات الفدرالي.  مكتب التحقيقات الفدرالي من ثم يتم تسليمه إلى وكالة الأمن القومي.

وكما ذكرت كله بالقانون



وأيضا أود أن أضيف أن لدي قناعة أن كثرة الرقابة وكثرة المعلومات المتوفرة لهم تصبح مع الوقت لاقيمة لها بدليل ان الجرائم الغريبة والمفرطة في العنف تحدث لديهم مع وجود سوابق انذار بها في بروفايلات مرتكبيها 
الذي يخيف فعلا في الأمر هو تصنيف تلك المعلومات وتجميعها بحيث تكون اداة لصنع القرار وليس مجرد التتبع والتجسس المستهدف لأشخاص كما هو معتاد من انظمتنا العربية القمعية.

واستكمالا لتلك الفكرة أحب أن أوضح أن البعض يعتقد أن حل تلك المشكلة هو في بقاء هويته مجهولة .. للأسف الشديد أصبح ذلك ليس بالإمكان  ولإيضاح ذلك سوف أضرب مثالا
أنت لديك مدونة أو حساب تويتر وضعته باسم مستعار وصورة شجرة يقوم بعض أصدقاؤك بربط هذه المدونة ببياناتك على الهاتف ووضع صورتك في دليل الأسماء ويقوم صديق آخر على هاتف آخر بوضع رقم هاتفك وعنوانك واسم شركتك في دليل الأسماء الخاص به ويقوم ثالث بربط هذا الرقم بحساب واتس آب وهلم جرا ثم يطاردك الفيس بوك ويصر أن تربط رقم هاتفك ببروفايلك ويطاردك الجيميل  ليطلب منك إيميل آخر للاسترجاع في حالة ضياع الأول ثم يطاردك لاستكمال رقم الهاتف  وكل ذلك حفظا لإيميلك من الضياع ثم يطاردك لينكد إن ليسألك أين تعرفت بهذا الشخص ويطاردك تويتر للمزامنة والبحث عن الأصدقاء
وأنت ترفض كل ذلك فيقوم أحد تلك البرامج بتحديث الإصدار وترك الخيارات الافتراضية على التزامن بعد أن كنت أغلقتها ثم ينشط تلقائيا تتبع المواقع 

وإذا أخذنا في الاعتبار أن كل تلك الشركات اتضح أنهم "عصابة واحدة" فنردد المقولة  التي بدأنا بها

أنت تظن أنك آمن على الانترنت؟ فكر ثانية وثالثة

واقول أنت تخاف ليل نهار من الحرامية فيسرقك الشرطي