المشاركات الشائعة

السبت، يناير 14، 2012

القراءة والقراءة الإلكترونية - 2


أناقش هنا وأقارن بين الطرق والوسائل المستخدمة للقراءة وكثير من هذه النقاط المذكورة هي من وجهة نظري وتجاربي وآخرين ومطالعة تجارب الآخرين على الانترنت
وسائل القراءة بشكل مختصر

  • الكتاب الورقي
  • طباعة المحتوى على الورق - يحتاج إلى طابعة وورق وحبر
  • الكمبيوتر - اللابتوب بالدرجة الأولى
  • التابلت - الجهاز الكمبيوتر اللوحي Tablet - أجهزة كمبيوتر محمولة صغيرة الحجم تعمل باللمس
  • أجهزة القراءة الإلكترونية  e-book reader - أجهزة محمولة تشبه التابلت ولكنها مخصصة بشكل أساسي للقراءة وتمتاز بطول فترة البطارية
  • الهواتف الذكية  Smartphones - هواتف محمولة تحتوي على خصائص متنوعة يمكنها تشغيل تطبيقات والاتصال بالانترنت ...
جدير بالذكر أن هذا المقال لا يتعرض للتصفح الإلكتروني ولا قراءة الجرائد والمجلات

قبل أن أبدأ في سرد المزايا والعيوب سوف أعرض للعوامل التي قمت بالتقييم على أساسها علما أنني جربت تلك الوسائل جميعها بشكل مطول ويضاف إليها خبرات بعض الزملاء

  • الحجم وهو يمثل العامل الصحي العضلي مع الاستخدام لفترات طويلة وبعض هذه الوسائل يمثل إجهادا عضليا وبعضها ليس كذلك وخاصة إمكانية القراءة في السرير
  • العامل الصحي على العين وهذا بسبب الإضاءة الخلفية للشاشة
  • التكلفة
  • وقت البطارية 
  • توفر المحتوى وسهولة الحصول عليه وسهولة دعم اللغة العربية
  • سهولة التنقل وتوفره في كافة الأوقات والأماكن وسهولة الاستعارة
  • عامل من أهم العوامل سميته توفر الإمكانيات الملهية وهو وجود إمكانيات بالجهاز تستدرج القاريء للخروج من وقت القراءة إلى أنشطة أخرى - يعتبر ميزة من وجهة نظر مسوقي الأجهزة
  • الصيغ المدعومة للكتاب الإلكتروني
  • خواص التكبير (الزووم) والعرض الأفقي/الرأسي
هذه العناصر لا تتوفر مزاياها في وسيلة واحدة ولكن الفيصل في الاختيار هو شيئان

  • ما هي الخاصية التي معها تقرأ أكثر
  • وبأقل خسائر أو تكلفة صحية ومادية
الكتاب الورقي أو المطبوع

كثير من الناس يستشعرون بعض الألفة مع الكتاب الورقي ولكن أعتقد أنه قد آن الأوان لهم ليستحدثوا ألفة جديدة مع أحد وسائل القراءة الإلكترونية وخاصة مع الأخذ في الاعتبار هذه العيوب  - من وجهة نظري - حيث أن تلك الألفة تكتسب بالتعود والذكريات
ومرحلة التعود على أي من تلك الطرق تمر بمرحلة صعوبة لتدخل إلى مرحلة الاستمتاع

- الحجم والوزن : كبير غالبا إذ يتراوح وزن المجلد المتوسط حوالي كيلو جرام ويزيد لو مجلد كبير ربما يتجاوز 2 كيلو جرام -إلا إذا كانت كتب صغيرة أو خفيفة - وهذا يؤدي إلى أنواع من الإجهاد واحيانا يفرض بعض أوضاع الجلوس أو المكث في السرير وهذا يسبب أحيانا كثيرة إجهادا في اليد أو الرقبة أو الفقرات وبعض أصدقائي يحل هذه المشكلة بتفصيل الكتاب الكبير إلى ملازم
+ التأثير على العين : هو أنسب الطرق وأقلها تأثيرا على العين وخاصة مع جودة الخط وحسن الطباعة 
التكلفة : وهذه حدث ولا حرج فهي تستهلك كثيرا من موارد مدمني القراءة ولكن أيضا لا يوجد وسيلة أخرى بدون تكلفة
+ البطارية : لايحتاج
+ توفر المحتوى : هذا أمر نسبي حسب مجال القراءة فأحيانا يتوفر وأحيانا لا يكون الحصول على كتاب تخصصي امرا سهلا
- سهولة التنقل وتوفره في كافة الأوقات : هذا لا يتوفر في الكتاب إلا الكتب الصغيرة حيث طبيعة الحياة السريعة لا تسمح في الغالب باصطحاب الكتاب معك في كافة أوقات الفراغ التي تكون متوفرة على مدار اليوم
+ عدم الإمكانيات الملهية :يتميز الكتاب الورقي وخاصة عند الاندماج في قرائته بعدم وجود إمكانيات ملهية مثل تصفح الانترنت والشات والشبكات الاجتماعية وتنبيهات البريد الإلكتروني وتشعب المواضيع والخروج من موضوع لموضوع

الكمبيوتر - اللابتوب بالدرجة الأولى
هذا من أكثر الوسائل الإلكترونية من حيث الإمكانيات ودعم الصيغ وسهولة التكبير ولكنه له عيوب معروفة

- الحجم : كبير مقارنة بكافة الوسائل الأخرى ويحتاج إلى الجلوس أو حتى الرقود بوضع محدد وهذا يسبب الكثير من الإجهاد
- التأثير على العين : الشاشات المضيئة مرهقة للعين ولا تسمح بالقراءة لوقت طويل وتسبب كثيرا من الإجهاد البصري وايضا بعض اضطرابات النوم.
- التكلفة :  هذه النقطة قد لا تدخل في المقارنة لأنه لا احد يشتري لابتوب خصيصا للقراءة فربما هو موجود أو يوجد كمبيوتر شخصي وبالتالي هذه التكلفة لا تحمل على القراءة أما إذا كان الهدف من اقتناء الجهاز هو القراءة فقط فليس هذا خيارا اقتصاديا
- البطارية :3 ساعات في المتوسط وكثيرا ما تقل عن ذلك
+ توفر المحتوى : ينطبق على هذه الوسيلة ما ينطبق على كافة الوسائل الإلكترونية مع زيادة توفر الصيغ التي يدعمها وايضا توفر القراءة على الانترنت التي هي ميزة وعيب في ذات الوقت وكذا سهولة التنقل داخل الملفات والبحث والارتباطات والاقتباس والتعليم على أجزاء من الكتاب والتعليقات الخ
- التنقل وتوفره في كافة الأوقات : هذا لا يتوفر في الكمبيوتر لصعوبة الحمل وكذا مشكلة الاحتياج للبطارية والشحن
- الإمكانيات الملهية :يعيب الحاسب وجود الإمكانيات الكثيرة مثل الانترنت والشات والألعاب والتي تصرف غالبا عن الاستمرار في القراءة لفترات كبيرة

الكمبيوتر اللوحي  - تابلت
هذا هو أكثر الوسائل الإلكترونية من حيث الإمكانيات ودعم الصيغ وسهولة التكبير والتصغير  بل وسهولة الاستخدام نظرا لخاصية التعامل باللمس ولكن....


- الحجم والوزن : رغم كون الوزن لا يقارن باللابتوب ولكنه أيضا وزن لا يستهان به حيث يتراوح بين نصف كيلو إلى كيلو ويزيد في بعض الأنواع وهذا يمثل صعوبة الإمساك به بيد واحدة وخاصة أن بعض الأنواع يتميز بجسم أملس ويحتاج إلى الجلوس أو حتى الرقود بوضع محدد وهذا يسبب أيضا الكثير من الإجهاد
- التأثير على العين : الشاشات المضيئة مرهقة للعين ولا تسمح بالقراءة لوقت طويل وتسبب كثيرا من الإجهاد البصري وأيضا بعض اضطرابات النوم كما أن هذه الأجهزة رؤيتها واستعمالها ليس ملائما كثيرا للقراءة في ضوء الشمس .

- التكلفة :  التكلفة عالية وهي أعلى بكثير وخاصة في مصر إذ الأسعار مبالغ فيها مقارنة بالأسعار العالمية والأنواع الأكثر انتشارا هي سامسونج جالاكسي تاب وأبل آيباد والتكلفة تتراوح أعلى من 500 دولار
كما يوجد أيضا تكلفة إضافية للملحقات والإضافات مثل الجراب أو الحامل وهذه أيضا تكون تكلفتها مبالغ فيها
كما يوجد أنواع رخيصة من أجهزة التابلت ولكنها لا ترقى لمستوى السهولة المطلوب في الاستخدام ولا دقة وجودة الشاشة ولا سرعة الأداء والاستجابة وهذه مقارنة لبعض أنواع التابلت

- البطارية :10 ساعات حسب ما يقول المصنعون ولكنها في الواقع تقل عن ذلك إلى 6 أو 7 ساعات

+ توفر المحتوى : ينطبق على هذه الوسيلة ما ينطبق على اللابتوب وأيضا توفر القراءة على الانترنت التي هي ميزة وعيب في ذات الوقت كما سبق.

+ التنقل وتوفره في كافة الأوقات : هذا من الخصائص المميزة لأجهزة التابت ولكن يحتاج إلى بعض الحذر من الصدمات
- الإمكانيات الملهية :يعيب التابلت وجود الإمكانيات الكثيرة مثل الانترنت والشات والألعاب والفيديو وبدرجة أكبر من اللابتوب وخاصة مع وجود خاصية التشغيل باللمس وهذه الخصائص  تصرف غالبا عن الاستمرار في القراءة لفترات كبيرة

ما ينطبق على التابلت ينطبق على الهواتف المحمولة الذكية ويزيد عليها عيب وهو صغر الشاشة وخاصة إذا كان أقل من 4 بوصة
يوجد نوع خاص هو سامسونج جالاكسي نوت بقياس شاشة  5.3 بوصة وهو يحاول أن يسد الفجوة بين التابلت والهاتف الذكي ولكنه من وجهة نظري أخذ عيب كل منهما فعيب التابلت أن تكون شاشته صغيرة وعيب الهاتف أن يكون كبيرا صعب الحمل في الجيب وإن كان هو حل رائع لتلك الفجوة إلا أنه ليس حلا جيدا لموضوع القراءة الإلكترونية نظرا لمشكلة الإمكانيات وإرهاق العين وأيضا لا ننسى السعر إذ يتجاوز سعره 700 دولار
أيضا يعيب بعض الهواتف الذكية عدم دعم بعض صيغ ملفات الكتب الإلكترونية 

أجهزة القراءة الإلكترونية  e-book reader
هذه الأجهزة هي أجهزة متخصصة للقراءة تمتاز بخفة الوزن وصغر الحجم كما تمتاز بأن الشاشة تستخدم خاصية الحبر الإلكتروني  eInk والذي يعطي العين إحساسا شبيها جدا بالورق ولا يجهدها ويمكن القراءة  لفترات طويلة

+ الحجم والوزن : الوزن خفيف إذ يتراوح حول 200 جرام مما يسهل حمله والقراءة في كافة الأوضاع والأوقات
+ التأثير على العين : تقنية الحبر الإلكتروني تقنية مريحة للعين جدا ولا تحتوي على إضاءة خلفية وهذا يسمح بالقراءة بشكل جيد في ضوء الشمس وفي كافة الظروف إلا أنه يحتاج للقراءة في الضوء. هذه التقنية يجري أيضا تطويرها بشكل كبير للوصول لأن تدعم الألوان وهو مرتقب انتشاره في المستقبل القريب

+التكلفة :  التكلفة غير مرهقة وبسيطة نظرا لأن السعر يتراوح في المتوسط بين 100 دولار و 140 دولار  
+++البطارية : البطارية تعطي وقتا طويلا من القراءة لا يقل عن 30 ساعة قراءة ويقاس بعدد الصفحات وليس الوقت وربما يصل إلى عشرة آلاف صفحة ويحتاج إلى الشحن وقت قليل
-+ توفر المحتوى : المحتوى هو موضوع الجزء الثالث من هذا المقال ولكن يعيب هذه الأجهزة هو بعض الافتراضات في المحتوى نحن لا نتكلم عن المحتوى الذي يباع من الشركات المصنعة مثل أمازون أو بارنز آند نوبل أو كوبو ولكن نتكلم عن المحتوى المجاني فيوجد بعض الافتراضات التي يجب مراعاتها وطرق لتحويل الملفات سوف أفرد لها مقالا منفصلا وأيضا دعم اللغة العربية نعم هذه الأجهزة تدعم الكتب العربية بصيغة بي دي إف في معظمها ولكن بعض الصعوبات قد تواجهك في كتاب معين لحجم الخط أو الهوامش وهو ما سنشرحه لاحقا


+ التنقل وتوفره في كافة الأوقات : هذا من الخصائص المميزة لأجهزة القراءة الإلكترونية وأيضا إمكانية القراءة في الشمس
+ عدم الإمكانيات الملهية :هذا من أهم مميزات هذه الأجهزة حيث افتقارها للإمكانيات وتخصيصها للقراءة هو حافز لقراءة كميات كبيرة دون انقطاع وبعضها يحتوي على انترنت ولكن بغرض التوصيل بالموقع المورد للكتب واستخدامه في التصفح غير عملي

للمقارنة بين بعض تلك الأنواع يرجى مراجعة هذا الموقع ولكن المشكلة هنا هو عدم كثرة توافرها في السوق المصري وحتى الخليجي ولكن أفضل طريقة لشرائها عن طريق الانترنت وقد قمنا بتجربة أربعة أنواع وكان الأداء متقاربا والمميزات متقاربة بعضها باللمس وبعضها يدوي وهذه الأنواع التي قمنا بتجربتها هي
Kobo wifi
Kobo touch
Amazon Kindle Touch
Onyx Boox 60

ويتميز هذا الأخير عنهم بدعم كامل للغة العربية ودعم الكثير من الصيغ كما أن الشركة تشحن لأي مكان في العالم ولكن السعر مرتفع مقارنة بالأنواع الأخرى

كما يمتاز الكندل بجودة الخامات وقدرات الشركة المصنعة وأيضا دعم الكتب الصوتية ولكنه يفتقر إلى بعض السهولة والسرعة التي تميز بها الكوبو وهذا في عجالة وإن كانت الفروق لا تستدعي الحيرة لتقارب الإمكانيات


راحة الجسم
راحة العين
التكلفة
البطارية
المحتوى
سهولة الحمل
الإمكانيات الملهية
مطبوع
-
+
-

+
-
+
كمبيوتر
-
-
-
-
+
-
-
تابلت
-
-
-
-
+
+
-
جهازالقراءة
+
+
+
+
+-
+
+
الهاتف
+
-
+
+
-
+
-

هذا ما تيسر والمقال عرضة للتنقيح  ونرحب بالتجارب  والمقترحات

لقراءة الجزء الأول

الجمعة، يناير 13، 2012

القراءة والقراءة الإلكترونية - 1

أكتب هذا المقال للمحاولة للإسهام في تنشيط حركة القراءة وبالأخص القراءة الإلكترونية

أزمة قراءة
تشير الكثير من التقارير والإحصائيات على تدني نسبة القراءة في العالم العربي ولن أخوض في إثبات وجود تلك الظاهرة بالأرقام فكلنا نعي جيدا ذلك الواقع
ولكن على سبيل المثال يوضح تقرير اليونسكو الذي يعتبر مؤشرا على القراءة

 أن نصيب كل مليون عربي من الكتب لا يتجاوز ثلاثين كتاباً، مقابل 584 لكل مليون أوروبي، و212 لكل مليون أمريكي. وورد في تقرير التنمية البشرية الأخير أن أعداد النسخ المطبوعة من الكتاب العربي في المعدل العام بين ألف الى ثلاثة آلاف، بينما يبلغ عدد النسخ المطبوعة للكتاب في أوروبا وأمريكا عشرات الآلاف. هذا الواقع لم يتغير بشكل ملموس في العام 2010.
 المصدر

كما يمكن قراءة بعض الأرقام من هنا  وأترك لكم المقارنة
إذن لدينا أزمة قراءة نعرفها جيدا والأرقام تؤيدها  فالإنكار لن يفيد

تشير المؤشرات والعادات المتواترة لدى الغربيين باستغلال كثير من أوقات الفجوات بل والتنزه والراحة في القراءة وهذا يظهر أيضا في الاستعداد الدائم بوسيلة للقراءة في أوقات التنقل أو التنزه أو الانتظار

في حلقات توم وجيري دائما تجد أحد الخصمين يريد أن يخطط لشيء أو فورا تجده يبحث في كتاب عن تلك المعلومة وهذا حتى وإن لم يكن واقعا إلا أنه مصدر برمجة للواقع
هذا الواقع وهذا الإدمان لديهم شيء مبهر حيث يتوفر كتب في شتى المواضيع مهما صغرت وهو محرك لصناعة التأليف وصناعة النشر وصناعة البرمجيات المساعدة وصناعة أجهزة القراءة


تكلمت سابقا عن استغلال الوقت وتنظيمه ومشكلة التسويف وأكدت نقطتين أولا لابد علينا استغلال أوقات الفجوات البسيطة التي لا يستفاد منها وهي كثيرة وأن نكون مستعدين دوما بأشياء لاستغلال ذلك الوقت البسيط والنقطة الثانية وهي هامة جدا أننا نحتاج إلى تخصيص أوقات للأنشطة المترابطة وأن تكون تلك الكتلة الزمنية كافية لكي تبني وتثمر وهذين التنبيهين ينطبقان على القراءة بشكل كبير
ولكن هل أنت فعلا تحتاج إلى القراءة؟

الإجابة ولاشك نعم فأنت تحتاج :
1- أن تقرأ عن دينك وتعرفه وتتعلم فروض هذا الدين والتي لا يصح فعلها إلا بشكل يستند إلى العلم وتحتاج أن تقرأ القرآن ويكون لك ورد منه كتاب أرسله رب العالمين إليك بشيرا ونذيرا ولك بكل حرف عشر حسنات تحتاج إلى تهذيب نفسك وأخلاقك
2- تحتاج إلى تنمية معارفك في مجال تخصصك أيا كان وأنت تصل بالقراءة إلى خلاصة علم الآخرين وتجاربهم في وقت بسيط ولتنمو في مجال عملك فأنت تحتاج للمطالعة لكل ما هو جديد في مجالك أيا كان.
3- تحتاج أيضا للقراءةات الأدبية التي تهذب الطباع وتقدح الخيال وتزيد الحصيلة اللغوية وتنمي القدرة على التعبير

وأنت تجني العديد من الفوائد من القراءة
مثل تقليل التوتر وزيادة الهدوء فأنت تجلس ساكنا -في الغالب-  لتقرأ  وهذا يعطيك تحكما في النفس
وزيادة المعرفة ورفع مستوى الذكاء والقدرة التحليلية 
وتحسنا في نظرتك الذاتية وثقتك بنفسك ومعرفة أيضا واقعية بما تحتاجه أكثر من العلوم


وزيادة القدرة على الكتابة والتعبير
وزيادة القدرة على التركيز  بل ومقاومة الملل
كما أنك تجني خلاصات معارف الآخرين في وقت لا يقارن بوقت جمعها وتطلع أيضا على الثقافات والحضارات التي لم ترها وربما لن تراها.
ذكرت دراسة  عن تاثير القراءة على العقل أن القراءة تجعل الإنسان أكثر ذكاء وأكثر تركيزا حتى مع تقدم السن


يتبع... في الجزء القادم إن شاء الله أتكلم عن وسائط ووسائل القراءة ومزايا وعيوب كل وسيلة

رابط الجزء الثاني
Http://ctybrd.blogspot.com/2012/01/2.html

حتى ذلك الحين أرجو قراءة هذا المقال القراءة منهج حياة للدكتور راغب السرجاني

السبت، يناير 07، 2012

التسويف

التسويف مشكلة الأولين والآخرين وهي تلك الحالة التي نعيشها جميعا من الانشغال بالأشياء الأقل أهمية عن كل ما هو مهم أو حتى الانشغال بلاشيء عن ما هو مهم
إننا نلجأ إلى الهروب من مجاهدة النفس البدء في المهام أو المعاناة والمجهود الذي نحتاجه لإنهاء المهام ولكن ذلك الهروب بدلا من أن يكون بإتمامها والتخلص منها بل يكون بالهروب منها
التسويف هو عملية انشطارية عنقودية إذ التسويف يؤدي بأصحابه إلى ألم نفسي يؤدي إلى مزيد من التسويف
تشير بعض الإحصائيات إلى أن 80-95 % من الطلاب يعتبرون من المسوفين

وعن الطلاب وتسويفهم حدث ولا تسوف وهذا يحدث في إنجاز الواجبات وتسليم المشروعات والاستعداد للاختبارات وخاصة إذا كان هناك إعداد أبحاث أو مجهودات حيث يتم الانخراط في تجميع المعلومات وتأخير التنفيذ والإعداد وإساءة تقدير الوقت المتبقى أو المطلوب للتنفيذ الفعلي
كم رأينا -وكنا- طلابا ينصرفون عن إنجاز واجباتهم بالقراءة الحرة أو غيرها من الأعمال على سبيال الهروب والتسويف

المسوفون نوعان نوع يترك الأمر ويسترخي ويشغل باله بما يريحه ويحقق له المتعة وأحيانا يحقق له إنجازات وهمية مثل لعبة فيفا مثلا !! أو مشاهدة مباراة والافتخار بفوز فريقة
ونوع آخر متوتر يرى ويشعر بمسئولية التسويف وهذا يسبب له مزيد من الضغط ومزيد من ... التسويف

من تصنيفات المسوفين
الشخص المحب للإتقان : هذا الشخص دوما يرى عمله دون المتقن فبالتالي ربما يسوف البدء لأنه يخشى ألا يتقن العمل وأحيانا يبالغ في إتقان الخطة ويؤخر البدء
محبي العمل تحت الضغط : وهؤلاء يرون دائما أنهم لا ينجزن إلا تحت الضغط الذي يحصل مع ضيق الوقت وقرب انتهاء الفرصة
العباقرة : يميل الأشخاص الأكثر ذكاء للتسويف لأنهم يكونون أكثر إدراكا للأبعاد والصعوبات الخفية في المهام ويعرفون مدى عمقها ثم هم يجلسون يحسبون حسابات كل هذه الصعوبات فيتأخرون ويسوفون بينما الشخص الأقل ذكاء ربما يهجم ويبدأ ويحقق ما لا يحقق الأكثر ذكاء

ومن أكثر الأسباب التي لا ترتبط بالشخصية هو إساءة تقدير الوقت المناسب لإنجاز المهام والذي يؤدي للتأجيل اعتقادا بكفاية الوقت المتبقي والذي يتضح غالبا أنه غير كاف

الخوف من أهم أسباب التسويف كما أن الخوف من أسباب الفعل والحركة إلا أنه أيضا أحد أهم أسباب التأخر وانعدام الفعل

في أيامنا هذه يتواجد سبب هام من أسباب التسويف وتاثيره يتجاوز تأثيرات الكثير من المشاكل النفسية أو حتى العضوية التي يذكرها علماء النفس هذا السبب هو
الشبكات الاجتماعية (فيس بوك , تويتر وكافة أنواع الشات)

إن من أهم أسباب التسويف هو تقطيع الوقت وعدم توفر جزء كبير متتابع من الوقت يحقق إنجازا ويكسر حاجز المهام المؤجلة إنك عندما تقتحم المهمة وتعطيها جزءا مجمعا من الوقت فيمكنك رؤية جزء منها قد تحطم مما يشجعك على إتمامها ولكن عندما تكون جزئيات الوقت المتاحة هي أجزاء متناثرة لا تتجاوز في أكبرها ربع ساعة فأي إنجاز يتوقع
وهذا ما تقطعه الشبكات الاجتماعية حيث تشعر بإلحاح يجعلك تدخل للموقع موهما نفسك بالعودة السريعة للتركيز وهو مالا يحدث إذ سرعان وعند أول صعوبة في الإنجاز أن تعطي نفسك مسكنا آخر بالعودة للموقع الاجتماعي المفضل ورابط يجر رابط وتعليق يجر ردا ورسالة تجر رسالة ثم ينتهي اليوم على وعد ببداية نشيطة حاسمة من أول الغد الذي لا يأتي أبدا.

إذن وبشكل عام نحن نحتاج إلى أجزاء كبيرة من الوقت مجمعة مثلا ثلاث ساعات متوالية دون أي انقطاع أو عوارض كيف تحصل عليها وأنت تستقبل مكالمات على مدار الساعة وتستقبل تنبيهات البريد الإلكتروني على مدار الثانية وتستقبل تنبيهات الشبكات الاجتماعية بل وترد على كثير من ذلك إن لم تكن أنت المبتديء
تحتاج لإزاحة كل هذه الأحداث المتقطعة القصيرة مع بعضها في وقت واحد أو فترة واحدة وأكيد أن ذلك الوقت ليس هو وقت قمة نشاطك ...

نعم هل تعرف ما هو وقت قمة نشاطك لابد أن تراقب نشاطك لتعرف ما هو الوقت الذي يكون عطاؤك وأداؤك فيه أعلى شيء لكي تستثمر ذلك الوقت في أهم المهام المطلوبة منك وأقربها إلحاحا وعجلة وأولوية
بشكل عام أفضل أوقات النشاط هي بداية اليوم حيث بركة البكور وهذه الأوقات هي ما ينبغي استثماره في أعمال إيجابية تكون منجزا مالكا زمام الوقت وليس أعمال ردود أفعال تكون أنت مسيرا فيها مثل الرد على المكالمات أو الرد على الإيميل ناهيك عن أن تضيعها في الشبكات الاجتماعية أو غيرها من وسائل الهروب والتسويف أو حتى الانشغال بالمهام الأقل أهمية

أؤكد تحتاج إلى كتل زمنية متتابعة لا تشوبها عوارض
  • اترك المحادثات الغير مجدية وابتعد عن الأشخاص الذي يتفننون في ذلك النوع من المحادثات كن صريحا معهم ربما تكون صادما أحيانا لا ضير
  • ابتعد عن التصفح العشوائي للانترنت
  • لا تتحمل من المسئوليات والوعود إلا على قدر وقتك
  • ابحث عن أسباب تقطع الوقت لديك وقاومها بتجميع المهام المتقطعة في أوقات معينة
  • ربما تقرأ هذه النصائح مرة أخرى
تقطيع الوقت ربما يكون سببا للتسويف أو عرضا للتسويف ولكنه في النهاية لابد من التخلص منه

إن أكبر معلم من وجهة نظري لترك التسويف هو دروس الماضي للشخص نفسه وخاصة ذلك الشخص المتمرس في التسويف له أن يتذكر تلك الوعود والأماني التي أخرته في مرات سابقة وكيف لم يكن الوقت كافيا ويأخذ منها دروسا لمقاومة التسويف
وكذا أيضا دروس الماضي الإيجابية في تلك الأوقات التي كنت تخاف ألا تبلغ الإتقان مما أدى لتأخرك ثم تحركت وأدركت الإتقان

بعض المقولات حول التسويف :
يوجد مليون طريقة لإضاعة يوم العمل ولكن لا يوجد طريقة واحدة لإرجاعه
إذا أردت أن ترى أي مهمة على أنها صعبة فقط أجلها
لا شيء مرهق أكثر من مهمة غير مكتملة مؤجلة
"يوما ما" ليس أحد أيام الأسبوع
غدا هو أكثر يوم يحبه الرجل الكسول
التسويف هو أكثر الأمراض شيوعا وفتكا وأكثرها أثرا على النجاح والسعادة
هل تعرف ماذا يحدث إذا أعطيت شخصا مسوفا فكرة جيدة؟ ... لا شيء !!!
التسويف مثل بطاقة الدفع الإلكتروني .. ممتع حتى تأتيك الفاتورة
بعض الأشياء قد تأتي للمسوفين ولكن فقط الأشياء التي يخلفها المبادرون
معظم الإجهاد والضغط الذي يشعر به الناس ليس من كثرة ما لديهم من أعمال ولكن من كثرة الأعمال الغير مكتملة التي بدؤوها