السبت، نوفمبر 08، 2014

آخر زمن

 في طفولتي وشبابي كان عقلي يحار كثيرا في هذا السؤال ولا زلت
كيف ستصل الأمور للحال الموصوفة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن آخر الزمان ؟
وأخص ما كان يشغلني كيف سينسى الناس ذكر الدجال حتى يصل بهم الحال لان يصدقوه وكيف سيرفع القرآن مصاحفا ومن الصدور بالرغم من توفر حفاظه وتلاوته ليلا ونهارا وطباعته حسب ما نرى وكنا نرى أكثر

وكيف سيصل الناس لأن لا يقال في الأرض الله ويقول ناس لا ندري معنى لا إله إلا الله وكيف ينام الرجل نومة فتنزع الأمانة من قلبه وكيف سيرفع العلم وهذا هو متوفر وكيف سيصل الناس لارتكاب الفواحش في الشوارع

كان ولازال ذهني مشغولا بالخط المستقيم الواصل بين حالنا وبين تلك الحال التي نعوذ بالله أن ندركها وذلك لأني كنت اعتقد أن أي تغيير يكون تدريجيا

مع تقدم الأيام بدأت أدرك أن ليس هناك خط مستقيم بل هي علاقة متسارعة جدا
ومع ذلك التسارع أدركت أيضا عظم جرم وذنب كل من يشارك في ذلك التحول وذلك التسارع

وأصبحت أخشى على نفسي ومن يلوذ بي أن يكون لنا أي دور في تسارع هذا الانهيار وأدعو الله أن يكون لنا دور في تقليله
وادركت أهمية أن يحافظ المسلم ما استطاع على جدة ونقاء الايمان في قلبه وعلم الدين لديه حتى يكون ونسله من أولئك الذين يكونون خيار الناس حين تقوم الساعة على الشرار

التساهل التدريجي في تدمير المفاهيم الأساسية للدين وتعظيم حرمات الله وتعظيم كلامه وتفكيك علاقة الانسان بالقرآن والسنة ومرجعيتها في حياته سواء ذاك التساهل الذي يجني به الانسان على نفسه وما يعدي به غيره
جريمة تتعاظم الآن مع الانحدار المتسارع نحو سمات آخر الزمان وذلك لأن التأثير الناتج عنها أصبح متعدي بشكل أكبر من أي زمن مضى

وكذلك يوجد آحاد من البشر يكون دورهم في هذا الاندثار أشد من غيرهم ويسعون جهدهم في محاربة علاقة الناس بعرى دينهم فهؤلاء مثلهم مثل عمرو بن لحي

هناك 5 تعليقات:

محمد قنديل يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
محمد قنديل يقول...

صحيح
كنت أحتار كثيراً في هذا و امثاله من الأشياء إلى ان حدث الإنقلاب
رأيت من يرى كل سبل الحق و أدلته و لا يقتنع و هو من هو من قراءة للقرآن و صلاة و صيام و صدقة
و رأيت من حظهم قليل من الدين لكن فطرتهم السوية أرشدتهم للحق
و في النهاية وجدت ان الهداية للحق و الثبات عليه هي منحة و هبة و نعمة من الله سبحانه و تعالى
ليس لأي منا فضل فيها
فاللهم يا مقلب القلوب و الأبصار ثبت قلوبنا على دينك
اللهم توفنا غير خزايا و لا مفتونين لا ضالين و لا مضلين

Mahmoud Bahgat يقول...

صدقت و كان ينتابنى نفس الشعور و يراودنى نفس السؤال
سبحان الله

أسامة حمدي يقول...

بعض فوائد دراسة التاريخ :


1 – دراسة العديد من الشخصيات في اماكن وازمنة مختلفة تساعدك علي فهم الآخر .

2 – قراءة الماضي تجعل من السهل عليك فهم ما يحدث حولك في الحاضر كذلك توقع ما قد يحدث في المستقبل .

3 – استخلاص دروس مُستفادة مما قرأت هو احد المفاتيح الصحيحة لإتخاذ قرار سليم في الوقت المناسب .


اذهب لغة انجليزية من اجلك

Muhammad Gamal يقول...

انا محمد كنت اريد معرفة انشاء المدونات وكيفية ادارتها ارجو مساعدتى لانى احب هذا المجال جدا واقضى ساعات طويلة على الانترنت دون جدوى