الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
روى أبو داود وأحمد وغيرهما عن ابن لسعد أنه قال : سمعني أبي وأنا أقول اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا فقال يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " سيكون قوم يعتدون في الدعاء " فإياك أن تكون منهم إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر
وروى أبوداود أيضا : قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل " كيف تقول في الصلاة " ؟ قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم " حولها ندندن " .
وسئل الإمام أحمد رحمه الله : إن بالبصرة قوما يقنتون كيف ترى في الصلاة خلف من يقنت فقال قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت وخلف من لا يقنت فإن زاد في القنوت حرفا أو دعا بمثل إنا نستعينك او عذابك الجد او نحفد فإن كنت في الصلاة فاقطعها
أوتي النبي صلى اله عليه وسلم جوامع الكلم وجوامع الدعاء لو نظرت إلى حالنا اليوم وهذا الإسهاب وهذه الظاهرة الصوتية المسماه بالدعاء والتي تسجل في الأشرطة وتوضع في مكانها بين آيات الله والتلاوات وتستخدم في الرنات والرسائل الصوتية ويتناقل أخبارها القوم من عام لعام ويتفاخرون بها ويقارنون شيخا بشيخ حتى قال لي أحدهم وقد أخذه الحماس أقسم بالله العظيم أن الشيخ الفلاني هو أفضل واحد يدعو في العالم
قارن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه عائشة رضي الله عنها لليلة القدر : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
هذا الدعاء على قصره هو عدة ليلة القدر وما يحمله من معاني أنك يارب بمقتضى صفتك واسمك العفو وليس لأني أستحق العفو اعف عني وما تحمله كلمة العفو من معاني كثيرة
قارن هذا الدعاء البسيط الذي يحفظه العامي والمتعلم والإمام والمأموم قارنه بهذه الظاهرة الصوتية ومافيها من جنادل وتراب ودود ولحود
وانظر إلى دعائه للمستضعفين رواه أبو هريرة وأنس أنه صلى الله عليه وسلم
قال قبل ان يسجد اللهم نج عياش ابن ابي ربيعة والوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين متفق عليه
قال الحسن بن علي رضي الله عنهما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر قال ابن جواس في قنوت الوتر " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت "
ما أبسط تلك الكلمات وأجمعها وأشملها
أضف إلى ذلك ما يحدث من ترتيل وتغني بالدعاء كما يرتل القرآن ويتغنى به وخشوع القوم في ذلك الدعاء خشوعا وبكاء لا نجده عند آيات الله التي يخشع له ويتصدع منه الجبال
وأضف إلى ذلك أن يتحول ذلك الدعاء إلى موعظة أو خطبة يتوجه الإمام فيها إلى المأمومين بالموعظة وكأنه يخاطبهم ولا يناجي رب العالمين بل وتجد فيها من الجمل الاعتراضية وتلاوة الآيات
أضف إلى ذلك أن يتحول ذلك الدعاء منبرا سياسيا للمجاملات السياسية وتأييد سياسي لذاك الإمام العادل والدعاء بالهداية لكل من سواه من الأئمة غير العادلين
أضف إلى ذلك السجع المتكلف والتراكيب اللغوية التي يحار في فهمها اللبيب المستجمع تركيزه وليس المصلي الخاشع
أما تفاصيل الدعاء على الأعداء بتفاصيل تجمد الدم في العروق وتيتيم الأطفال والتشريد وترميل النساء ووو
ماذا لو دعا المسلمون أجمعون على من دنسوا القرآن في جوانتانامو ولم يستجب الله لنا وترك هؤلاء الكافرين يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل وخرج هؤلاء المسلمون قانعين أنهم أدوا ما عليهم تجاه نبيهم وتجاه قرآنهم ثم فوجئوا أن الله لم يستجب لهم
إن الله عز وجل قال : قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين
لا أقول لا ندعو عليهم بل ندعو ولكن وفقا لسنة نبينا ونوكل تفاصيل الانتقام منهم لله عزوجل ونعلم علم اليقين أن علينا واجبات قصرنا فيها بل وعندنا كثير من موانع إجابة الدعاء لابد علينا من إزالتها
إن من الاعتداء في الدعاء أن ندعو الله بأشياء ربما تكون مخالفة لقدر الله وقضائه المعلوم حتما أنه لا يتغير كمن يدعو مثلا أن يبلغ منزلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا مثال افتراضي ولكن يحدث في الأدعية طلبات مبالغ فيها جدا قد يكون العيب في فهمي لها ولكن لا أعلم ما يقصدون بها
أن يجعل الله لهم أوفر الحظ والنصيب مما أنزل من خير وبركة ورزق وووووو.....في تلك الليلة وأشباه ذلك
روى مسلم في صحيحه قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودات وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل.
يا قوم إن المتأمل في دعوات النبي صلى الله عليه وسلم يرى هذا القصد والبعد عن التكلف واضحا اسمع مثلا
رب اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره
وهذا الحديث قالوا فيه توكيد الدعاء طيب هذه طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في توكيد الدعاء لم يكمل الدعاء السطر سبحان الله على الأشرطة الممتلئة والبكاء والنشيج بل قيل إن بعضهم يردد قول لا إله إلا الله ربع ساعة كاملا في دعائه
إن من طبيعة الدعاء أنه سؤال العبد لربه وهذا يختلف من شخص لشخص حسب حاله وآماله وبثه وظروفه وما يجد قلبه عنده هو ما يمسه شخصيا ولذلك كان الدعاء في السجود هو الجدير بالإجابة
يعني لو تخيلنا شخصا لا يجد مأوى يؤيه أو لا يجد ثمن العلاج أو طرد من وظيفته أو سجن أبوه ووقف الإمام يدعو ربع ساعة للإمام العادل أو يدعو على اليهود لا أعتقد أن هذا الشخص يجد قلبه عند ذلك الدعاء وإن بكى حوله الباكون بل أقول وإن بكى هو معهم بالعدوى كما يحدث
تجدهم يقصرون السجود على التسبيحات ثم يعطون أكبر حصة من وقت الصلاة لذلك القنوت لو تخيلنا أننا وزعنا نصف ساعة في المتوسط في القنوت على عدد السجدات لكان نصيب السجدة دقيقتين ولكان لنا فرصة أن نناجي ربنا في السجود بدلا من السرعة التي يسجد بها بعضهم
حقيقة يا إخواني إن فتنة الميكروفون فتنة عظيمة دفعت الناس لاختراع والتزيد في طقوس لاستخدام هذه الميكروفونات والآن أضيف لها الكثير من الأجهزة المحمولة
ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجميعن
أما بعد فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
روى أبو داود وأحمد وغيرهما عن ابن لسعد أنه قال : سمعني أبي وأنا أقول اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا فقال يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " سيكون قوم يعتدون في الدعاء " فإياك أن تكون منهم إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر
وروى أبوداود أيضا : قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل " كيف تقول في الصلاة " ؟ قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم " حولها ندندن " .
وسئل الإمام أحمد رحمه الله : إن بالبصرة قوما يقنتون كيف ترى في الصلاة خلف من يقنت فقال قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت وخلف من لا يقنت فإن زاد في القنوت حرفا أو دعا بمثل إنا نستعينك او عذابك الجد او نحفد فإن كنت في الصلاة فاقطعها
أوتي النبي صلى اله عليه وسلم جوامع الكلم وجوامع الدعاء لو نظرت إلى حالنا اليوم وهذا الإسهاب وهذه الظاهرة الصوتية المسماه بالدعاء والتي تسجل في الأشرطة وتوضع في مكانها بين آيات الله والتلاوات وتستخدم في الرنات والرسائل الصوتية ويتناقل أخبارها القوم من عام لعام ويتفاخرون بها ويقارنون شيخا بشيخ حتى قال لي أحدهم وقد أخذه الحماس أقسم بالله العظيم أن الشيخ الفلاني هو أفضل واحد يدعو في العالم
قارن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه عائشة رضي الله عنها لليلة القدر : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
هذا الدعاء على قصره هو عدة ليلة القدر وما يحمله من معاني أنك يارب بمقتضى صفتك واسمك العفو وليس لأني أستحق العفو اعف عني وما تحمله كلمة العفو من معاني كثيرة
قارن هذا الدعاء البسيط الذي يحفظه العامي والمتعلم والإمام والمأموم قارنه بهذه الظاهرة الصوتية ومافيها من جنادل وتراب ودود ولحود
وانظر إلى دعائه للمستضعفين رواه أبو هريرة وأنس أنه صلى الله عليه وسلم
قال قبل ان يسجد اللهم نج عياش ابن ابي ربيعة والوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين متفق عليه
قال الحسن بن علي رضي الله عنهما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر قال ابن جواس في قنوت الوتر " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت "
ما أبسط تلك الكلمات وأجمعها وأشملها
أضف إلى ذلك ما يحدث من ترتيل وتغني بالدعاء كما يرتل القرآن ويتغنى به وخشوع القوم في ذلك الدعاء خشوعا وبكاء لا نجده عند آيات الله التي يخشع له ويتصدع منه الجبال
وأضف إلى ذلك أن يتحول ذلك الدعاء إلى موعظة أو خطبة يتوجه الإمام فيها إلى المأمومين بالموعظة وكأنه يخاطبهم ولا يناجي رب العالمين بل وتجد فيها من الجمل الاعتراضية وتلاوة الآيات
أضف إلى ذلك أن يتحول ذلك الدعاء منبرا سياسيا للمجاملات السياسية وتأييد سياسي لذاك الإمام العادل والدعاء بالهداية لكل من سواه من الأئمة غير العادلين
أضف إلى ذلك السجع المتكلف والتراكيب اللغوية التي يحار في فهمها اللبيب المستجمع تركيزه وليس المصلي الخاشع
أما تفاصيل الدعاء على الأعداء بتفاصيل تجمد الدم في العروق وتيتيم الأطفال والتشريد وترميل النساء ووو
ماذا لو دعا المسلمون أجمعون على من دنسوا القرآن في جوانتانامو ولم يستجب الله لنا وترك هؤلاء الكافرين يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل وخرج هؤلاء المسلمون قانعين أنهم أدوا ما عليهم تجاه نبيهم وتجاه قرآنهم ثم فوجئوا أن الله لم يستجب لهم
إن الله عز وجل قال : قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين
لا أقول لا ندعو عليهم بل ندعو ولكن وفقا لسنة نبينا ونوكل تفاصيل الانتقام منهم لله عزوجل ونعلم علم اليقين أن علينا واجبات قصرنا فيها بل وعندنا كثير من موانع إجابة الدعاء لابد علينا من إزالتها
إن من الاعتداء في الدعاء أن ندعو الله بأشياء ربما تكون مخالفة لقدر الله وقضائه المعلوم حتما أنه لا يتغير كمن يدعو مثلا أن يبلغ منزلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا مثال افتراضي ولكن يحدث في الأدعية طلبات مبالغ فيها جدا قد يكون العيب في فهمي لها ولكن لا أعلم ما يقصدون بها
أن يجعل الله لهم أوفر الحظ والنصيب مما أنزل من خير وبركة ورزق وووووو.....في تلك الليلة وأشباه ذلك
روى مسلم في صحيحه قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودات وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل.
يا قوم إن المتأمل في دعوات النبي صلى الله عليه وسلم يرى هذا القصد والبعد عن التكلف واضحا اسمع مثلا
رب اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره
وهذا الحديث قالوا فيه توكيد الدعاء طيب هذه طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في توكيد الدعاء لم يكمل الدعاء السطر سبحان الله على الأشرطة الممتلئة والبكاء والنشيج بل قيل إن بعضهم يردد قول لا إله إلا الله ربع ساعة كاملا في دعائه
إن من طبيعة الدعاء أنه سؤال العبد لربه وهذا يختلف من شخص لشخص حسب حاله وآماله وبثه وظروفه وما يجد قلبه عنده هو ما يمسه شخصيا ولذلك كان الدعاء في السجود هو الجدير بالإجابة
يعني لو تخيلنا شخصا لا يجد مأوى يؤيه أو لا يجد ثمن العلاج أو طرد من وظيفته أو سجن أبوه ووقف الإمام يدعو ربع ساعة للإمام العادل أو يدعو على اليهود لا أعتقد أن هذا الشخص يجد قلبه عند ذلك الدعاء وإن بكى حوله الباكون بل أقول وإن بكى هو معهم بالعدوى كما يحدث
تجدهم يقصرون السجود على التسبيحات ثم يعطون أكبر حصة من وقت الصلاة لذلك القنوت لو تخيلنا أننا وزعنا نصف ساعة في المتوسط في القنوت على عدد السجدات لكان نصيب السجدة دقيقتين ولكان لنا فرصة أن نناجي ربنا في السجود بدلا من السرعة التي يسجد بها بعضهم
حقيقة يا إخواني إن فتنة الميكروفون فتنة عظيمة دفعت الناس لاختراع والتزيد في طقوس لاستخدام هذه الميكروفونات والآن أضيف لها الكثير من الأجهزة المحمولة
ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجميعن
