المشاركات الشائعة

الخميس، مارس 29، 2007

ثم أكل رأسه

المشهد الأول :
اختفى قرص الشمس الدامي خلف رمال لا نهائية مخلفا وراءه ظلمة تنساب رويدا تلف أرجاء المكان في صمت مهيب , خيمة من الوبر ينبعث من ثقوبها أضواء شعلة من النار تتراقص في انسياب ورشاقة مع نسمات ليل أعلن عن مقدمه منذ قليل ، يجثو على ركبتيه مطاطأ الرأس و قد جمع كفيه تحت ذقنه صامت لا يتحرك تبدو في عينه نظرة خشوع و خوف و رجاء , تلك المشاعر التي تنتاب من كان في حضرة العظماء يرجوا رحمتهم و يخاف عذابهم ، لا نعلم كم من الوقت مر عليه و هو على هذا الحال و لكن لا يظهر عليه الملل أو الكلل ربما هو هنا منذ قليل و ربما منذ أيام أو شهور . إنه الآن يهم بالنهوض , استقامت بنيته قوية و متينة تنم عن شخصية ذات جلال ووقار ملامح وجهه تحمل بقيا خشوع جلسته الأول , زفر في ارتياح كأنه أزال همًا ثقيلا عن كاهليه ، نظرة حانية رقيقة من عينيه إلى طرف الخيمة المقابل له ، مد يده - تناول شيئا في اهتمام بالغ و كأنه يلتقط روحه من أرجاء الفضاء - وضع ما التقطته يداه في جعبة حريرية مطرزة بالذهب , خرج من الخيمة و تلفت حوله أمسك بزمام راحلته ، نظر إلى الفضاء أمامه حيث تعانقت الأرض و السماء , ثم مضى .

المشهد الثاني :
شمس حارقة و كأنها أعلنت الحرب على أهل الأرض جميعا و لكنها خصته هو دون غيره ليكون الند في النزاع
لم يجد ما يصد هجومها سوى صخرة منتصبة في قلب الصحراء و كأنها المنار على الشاطئ يُهتدى به , ظاهرها قيظ الشمس و باطنها ظل ظليل , لاذ بها , أناخ راحلته , ونزل ضيفا محتفى به ، اطمأن على جعبته الحريرية وضعها في مساحة الظل المتاحة من الصخرة و جلس بجوارها و قد طال هجوم الشمس بعضا من جسده ، لا يهم طالما أن الجعبة الحريرية في أمان فكل ما عداها يهون ، أغمض عينه أو هي غلبته راح في نوم عميق .

المشهد الثالث :
قبل الغروب بقليل تململ في نومته , انتبه في فزع ، تلفت حوله مذعورا ، مد يده و تحسس الجعبة الحريرية , عاد الهدوء إلى وجهه كطفل وجد أمه بعد طول قلق و ضياع , قام من رقدته , نفض الغبار عن جعبته و احتضنها في حنان بالغ , هم بالرجوع إلى راحلته و لكنه لم يجدها , أطلت في عينية نظرة ريب ما لبثت أن تحولت إلى فزع و هلع , أين ذهبت الراحلة بما عليها من زاد و طعام , هو الآن يرى الموت قريبا منه ينظر إليه و يراه بل ربما يتحداه .

المشهد الرابع :
لا يعلم كم مر عليه من الوقت ولكنه ليس قصير و يعلم أنه لم يبق له غير القليل , يومان بلا ماء أو طعام , يوما أو بعض يوم ويقابل الموت الذي طالما ران له من بعيد , لا يجد ما يصد به هجمة الموت الأخيرة
ليس بيده أي سلاح أو أداه يدافع بها عن نفسه , ها هي جيوش الجوع تعلن سقوط آخر قلاع روحه تحت أقدامها , خارت قدماه فسقط على الأرض معلنا هزيمته , مد يده يتلمس جعبته الحريرية , عينه المغمضة عادت إليها بقايا الروح المنفلتة فومضت بوميض خفيف و لكنه ملحوظ , فتح الجعبة و أخرج ما فيها بيد مرتعشة , تأمله بنظرة ساخرة , ابتسم ابتسامة خفيفة ، ثم أكل رأسه . انتهى .

مفاتيح الحل _
الزمان : قبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم
المكان : أرض الجزيرة العربية
الشيء في الجعبة الحريرية : تمثال مصنوع من العجوة يعبد من دون الله عز وجل
==================================================
كتب القصة الرمزية أحد المشاركين الأعزاء وسوف نرمز له لاحقا بالرمز أيمن 1 لحين استحداثه اسما لنفسه
باب المشاركات مفتوح بشرط الالتزام بشروط المدونة والتي تتضح من سياق المدونة ونلخصها في النقاط التالية
- أن تكون التدوينة تخدم هدفا من الأهداف المذكورة في أعلى المدونة (الاهتمامات)
- أن تكون التدوينة قصيرة نسبيا – البعد عن التطويل الممل.
- ألا تتعرض لأشخاص بعينهم إلا للضرورة القصوى.
- البعد عن السياسة وحقوق الإنسان قدر الإمكان لما في ذلك من جهد ضائع.
- أن تكون التدوينة مبتكرة وغير منقولة.
أعتقد أن التشارك في مدونة واحدة هو من قبيل الفضفضة المشتركة وهو يصب في خدمة الهدف كما قلنا سابقا.
==============================================================
بخصوص رمزية القصة أعتقد إكمالا للهدف وبعيدا عن مفتاح الخريطة أفشي سرا وأقول إن الأستاذ أيمن 1 يريد إيصال فكرة وهم متكرر لنا جميعا وهو أولئك القوم الذين يدعون المباديء والأهداف السامية فقط حين لا يكون ذلك يتعارض مع مصالحهم الشخصية وأهوائهم أما إذا حصل التعارض فتسقط المباديء على أم رأسها مأكولة ممجوجة النوى وهو أخذ محورا لذلك قصة الذين كانوا يصنعون صنما من العجوة فإذا جاعوا أكلوه بل أكلوه من رأسه.
وربما نتكلم عن الموضوع أكثر لاحقا ولكن حتى ذلك الحين جزى الله أيمن 1 خيرا لتنفيره من تلك الصفة المذمومة بهذه الطريقة المشوقة والصياغة الجيدة.

الثلاثاء، مارس 27، 2007

قصة نجاح في واد تاني

صور
زارنا الأربعاء وأثناء زيارته قال إنه اقتبس مني العزيمة أثناء الفترة التي كنت في ضيافته ,وأنه بدأ نظاما غذائيا يعتمد على مشاهدته لي ومناقشته معي وأنه عانى الجوع في أول أسبوع ثم تعود بعد ذلك وأنه يحس براحة وأنه بدأ يكثر من المشي والنتائج بدأت تؤتي ثمارها وفقد سبعة كيلوات من وزنه خلال ثلاثة أسابيع.

مضحك جدا موضوع العزيمة التي اقتبسها مني وهو أستاذ العزيمة.

هذا الرجل مهندس زراعي وقبل عشر سنوات ترك العمل في السعودية بكامل إرادته وعاد إلى مصر ..قرر هو واثنين من زملائه أن يرتحلوا إلى الوادي الجديد وكموظفين أن يطلبوا نقلهم إلى ذلك الوادي البعيد المجهول كانوا يجهلون حتى وسائل المواصلات إليه رحلة شاقة وروتين عقيم واستغراب من قبل المسئولين من هؤلاء الشباب ماذا يريدون وبعد معاناة بيروقراطية حصلوا على ما أرادوا وانتقلوا إلى الفرافرة ورغم أنه كله اسمه الوادي الجديد إلا أنه بمقاييس مصر مسافات ومفاوز ومشقة وخاصة بدون وجود ظروف محددة من المسكن وخلافه وقد خلفوا وراءهم أسرهم

أعجبته التربة وخصوبتها وتدفق المياه الجوفية وشجعه والده وكانت هذه بداية رحلة النجاح كان يقيم في عشة في الحقل لمدة شهر يتابع الأرض وحده.

أهل القرية يقولون : إنه فشل وأنه يستحي أن يعود هو وزملاؤه. (لا يهم) يقولون إنهم لا يجدون قوتهم.

وعندما ذهب (ما شاء الله ) إليهم بشاحنة كبيرة محملة بالأرز كانوا يقولون إنه اشتراها (من السوبر ماركت).

حد يروح يزرع في الصحرا؟

وخلال هذه العشر سنوات تغيرت ظروفه وتغيرت نظرة معارفه للأمر تغيرا سريعا وخاصة أنهم علموا عن جودة التربة وتوفر المياه الجوفية (حماها الله)

كان كما قلت يبيت وحدة في كوخ لمراقبة الأرض وتعب كثيرا حتى حصل على "فيلا" هكذا أسموها وهي مكونة من غرفة واحد وحوش والآن حوله الأحباب يوميا ومنزله مضيف لكل وارد.

أثناء رحلتي في السيارة كان معنا خليط ممن هم مقيمون هناك يزرعون ومن يذهبون لأول مرة ويذكرونك بالرحالة والمستكشفين الذين يستكشفون قارة جديدة

"اللي مش حيروح الوادي هو اللي خسران" كانت هذه عباراتهم حتى الذين يذهبون أول مرة

طبعا العبد لله بصفته عصفور المدينة فهو ملصق بالمدينة الصغيرة المزدحمة الذي يألفها ويحبها خسران خسران أنا ذاهب من باب الفضول.

أحدهم كان أول مرة يذهب وكان عنده صداع عرضت عليه مسكن قال لي إنه ربما الصداع بسبب التوتر وأنه مقدم على تجربة جديدة قالوا له : لقد تأخرت كثيرا يا باشمهندس عشر سنوات قال : إنه تجول كثيرا خلال هذه العشر السنوات يحاول أن يستصلح هنا أو هناك ومر بتجارب عديدة معظمها فشل لهذا السبب أو ذاك.

كان من ضمن الركاب معنا امرأة قروية ذاهبة إلى زوجها الذي سبقها إلى هناك واتفقوا معها إن لم يعجبها الوضع أن تعود في السيارة نفسها بعد يوم ولما سئلوه ما انطباعها قال : مبسوطة جدا

بطل قصتنا ورائد هذا الفتح مرح جدا ويحكي قصته وكأنه يحكي عن رحلة إلى القناطر ويستغرق في الضحك.

فعلا هؤلاء القوم يحبون الزرع جدا ويستمتعون بحكاياته وحديثه

الآن وبعد هذه العشر السنوات ارتحل كثير من أهل قريته وأهل القرى المجاورة ومن الصعيد وغيره إلى هناك يستصلحون الأرض وينقلون خبراتهم الزراعية إلى هناك ويعيشون وكأنهم يعيشون في الوادي القديم.

حياته مليئة بالنشاط والنظام وخاصة مواعيد الأكل !! كانت ثلاثة أيام ممتعة

ينظر إلى المستقبل القريب والأشهر القليلة القادمة ويقول إن كل هذه المساحات الخالية سوف تزرع وهؤلاء المرتحلون وقصصهم يؤكدون هذه النظرية.

وقد حكيت في تدوينة سابقة قصتي مع جهاز الكمبيوتر الخاص بهم وكان السؤال الذي يسأله االكثيرون هل تستطيع أن تعيش هنا وكان سؤالا صعبا جدا بحكم التخصص في مجال ليس له وجود هناك معناها أنني يجب أن أتحول إلى مزارع.

أثناء سفري في السيارة كنت أسأل وأستمع هنا وهناك أريد أن أعرف بعض التفاصيل الزراعية وعلى طريقتنا مع أصحاب المهن ثم إنني تجرأت وسألت سؤالا واضحا هل يمكنني أن أحصل على الخبرة الزراعية من الفلاحين أم أنهم يكتمونها وأكد الجميع أن هذا مبذول منهم وهو طبع الفلاح خاصة فيما يتعلق بالزراعة وسواء كان الذين قالوا ذلك صادقين أم لا فقد عرفت الكثير من التفاصيل الزراعية خلال تلك الفترة الوجيزة وبدون عناء .

أعجبتني المياه الجوفية الدافئة التي أذهب الله بها عني نوبة نقرس كانت بدأت تهجم علي.

أعجبني اللون الأخضر في وسط اللون الذي يميل للصفرة أعجبني اللون الأخضر خارج سياقه المعتاد.

أعجبني الهدوء الشامل الذي قلما نحصل عليه والذي هو الصمت المطلق.

أعجبني هدوء القاهرة قبيل الفجر بساعة في طريق عودتنا ولم أرها كذلك منذ زمن بعيد.

عرفت لماذا تمنى رجل من أهل الجنة المزارعين أن يزرع وهو في الجنة.

أعجبتني عزيمة هذا الرجل.

حلمت

حلمت أمس اني وديت الهدوم للمكوجي وإنه حجزها عايز 50 جنيه وإن فيه حد وصل لي الخبر ده مش عارف مين
قعدت أقول هو مستعجل على الغلاء ليه إمال لو عرف إن الغاز حيغلى والكهرباء حتغلى حيطلب كام
المهم أنا صممت إني لا أعطيه أكثر من ثلاثين جنيه (على فكرة أنا أعطيه حوالي 6 جنيه )
وبعيدن هو أصر على واحد وتلاتين وأنا صممت على تلاتين وقليت عقلي معاه وفي الآخر رضي بيهم
===================
ملحوظة :
لا يجوز الكذب في رواية الرؤى والأحلام
لا يجوز حكاية الحلم الذي هو تلعب من الشيطان ولكن الصراحة أحسست أن هذا الحلم هو من انشغال ذهني بالموضوع

الأحد، مارس 25، 2007

ولا يستخفنك

(بعد أن كتبتها وضعت الألوان للإيضاح الأسود كلامي الأحمر كلام اللي مايتسموش الأزرق كلام أحبابي)
فضاء الانترنت والفضائيات والجرائد الخضراء والصفراء والمجلات والمدونات والشارع ورفاق التاكسي والميكروباص يضغطون علي وعليك ويكررون نفس الأفكار والشبهات والشهوات يعزفون معزوفة واحدة كئيبة رتيبة "معزوفة المساطيل" المغيبين عن الوعي. يكرر اللاحق لحن السابق تصم الآذان وتصيب بالغثيان وتسقط سامعيها في غيبة عميقة:

الإسلام ليس كذلك. الإسلام وسطي بين بين.
الإسلام وسط بين السلفية والصوفية والشيوعية واللامكان واللازمان.
الإسلام ليس مجرد كذا ولا كذا الإسلام أعمق من ذلك. هؤلاء الذين يتشدقون بالدين لا يعرفون عنه شيء ولم يفهموا روح الإسلام. الصحابة أولئك الهمج (تنزهت حكمة الله) نحن الناس المتحضرون. الإسلام جعلنا في ذيل الأمم انظروا حولكم يا من تنادون بالإسلام حكما مهيمنا انظروا الأمم تتقدم من حولنا وأنتم نختلف في أسماء الله وصفاته أخرتمونا للوراء. تتسترون بالدين للوصول للحكم. لا تعرفون عن الدين شيئا. لا تعرفون عن الحياة شيئا.
كل مقدس عرضة للنقد والمناقشة بل والسخرية ومحمد (حبيبنا عليه الصلاة والسلام هم يعظمون أنفسهم بأن يقولوا عنه محمد إن شانئك هو الأبتر) وصحبه(رضي الله عنهم) رجال ونحن رجال

أحاديث؟! يعني إيه أحاديث دي أحاديث آحاد مرفوضة يرفضها العقل وكمان بتقول أبو هريرة. أما الأحاديث التي يصدقها العقل فهي صحيحة وإن قلتم فيها ما فيها والعقل عقلان عقل مريض هو عقلكم الرجعي آخره فقه دورات المياه وعقلنا المتنور المنفتح. المواطنة المواطنة المواطنة .

نبت خبيث يتكاثر في المعاطن والمزابل ويكثر حوله الذباب والهوام يصفقون ويرفرفرون بأجنحتهم الضعيفة ينشرون الرائحة التي تزكم النفوس.

أرد عليهم! أفند حججهم! أفرد مجلدات للرد عليهم وأدمغ حجتهم الواهية !! "الصارم البتار على من اشتبه عليه الليل والنهار"
الحمد لله لم نترك لأحد منهم شبهة الحمد لله لدينا من الأدلة ما ينفي شبههم الحق أبلج والباطل لجلج ليس عندهم شيء وليسوا بشيء وليسوا على علم هؤلاء هم الرويبضة؟ نعم هم.
أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى
طيب كيف يلبسون بهذا الباطل الصريح ؟ ومن يقتنع بكلامهم؟ هل هؤلاء أبناء مسلمين كيف تربوا؟ هل أحبوا الله الذي نحبه وهل عرفوه؟ وهل عرفوا رسوله وهل أحبوه؟ هل مرة ختموا القرآن قراءة وهل عرفوه وما يحتويه؟
وبين هذا وذاك يضيع العمر وتضيع الإنجازات وتفوت الفرص ونحلم أننا رددنا بما لم نترك لهم مجالا ولن تقوم لهم قائمة
تقول كثيرون؟ طيب وأتباع الحق؟ هل هم قليلون؟
إنهم يسعدون بردك عليهم.. غاية الحياة عندهم أن تتحول الحياة إلى صراع شفوي بين الرأي والرأي الآخر وأن يكون لكل رأي حرية وتنتهي الحياة بغابة من الآراء
هل هم يصلون؟ لا يخصك .. الدين علاقة بين العبد وربه ليس لك أن تتدخل.. ربما تكون قلوبهم نقية وربما يكونون أقرب إلى الله منك. (نعم ولكن)

طيب تعال نصنفهم.
لا إلا هذه.... أصنافهم كثيرة ويأتونك من كل جهة ليس اثنتين وسبعين وفقط بل من خارج العداد أيضا
طيب والعمل؟
"فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لايوقنون"
استمع للآية في سياقها
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون مالبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون. وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون. فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون. ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون. كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون. فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون"
أنكروا الساعة في بواطنهم أو شكوا فيها ولم يغن عنهم اعتذارهم ولا ينظرون المهلة وكيف وقد أخذوا فرصتهم كاملة وجاءهم الكتاب الحق الشامل فزعموا أنه باطل وهذه سنة الله في الذين لا يعلمون بالطبع على قلوبهم.
فاصبر إن وعد الله حق ولقاؤه حق والجنة حق والنار حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق النبيون حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون
لا ترد عليهم ..لا تضيع عمرك هباء في تتبع أقوالهم والذب عنها وإذا رددت فينبغي أن يكون ذلك على قدر المصلحة وعلى من تحدث بقوله الفتنة فبعزة المسلم المعتز بما عنده لقد هلك أقوام حاولوا الرد فتفننوا في التأويل والدفاع لأنهم ردوا من منطق المنهزم "الخفيف" فاستخفه الذين لايوقنون وأخرجوه عما كان من ثوابته فكان من جندهم وانضم لخندقهم وهو لا يدري أو يدري
فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
أسس البناء وابن عليه وانشغل بما يكون زادا لك في المعاد من إصلاح النفس وإصلاح الغير وخاصة من فيهم بعض الخير وينتظرون من يأخذ بيدهم أما هؤلاء فأقصى ما تستطيع الحصول عليه منهم أن يقولوا لك أنا معك في حريتك أن تعبر عن رأيك وأنا أعبر عن رأيي بحرية.
الثوابت الثوابت يا عباد الله وأتباع الحق لا يستخفنكم الجاهلون.

الخميس، مارس 22، 2007

س.ح.م.

رأيت بعيني وسمعت بأذني تاريخ 19/3/2007

ركن كل منهما قطاره ونزل كل منهما وتشاجرا وقام القريبون من كشك المراقبة بفض الاشتباك رأيت ذلك من بغيد وحين اقتربت كان مما سمعت

- خلاص حصل خير

- طيب افرض كنا طسينا هو بيستعبط

- يلا توكل على الله انت وهو عشان التأخير

- اركب قطرك وتوكل على الله

وانفضت الخناقة

الاثنين، مارس 19، 2007

عقد من طرف واحد

ألاحظ هذه الأيام الاهتمام بموضوع حماية المستهلك وسياسية الارتجاع والاستبدال وهكذا وتم تعليق ملصقات في الأسواق ومحلات التسوق بسياسة الاسترجاع أظن التي تفرضها جهة حكومية والحقيقة أن هذا الموضوع هو جزء من منطقة حقوق الإنسان وتحته عناوين كثيرة مثل مطابقة المواصفات ووجود معايير المواصفات من أساسه وحرية المنافسة والعولمة ودورها في انعدام المنافسة بل وقبل ذلك وعي المستهلك بحقوقه بل ودور الإعلام الدعائي في التأثير اللاإرادي على المستهلك وتضليله وبعد ذلك كله وجود قوانين تسمح لك بالحصول على حقك في حال انتهاكه وبعد ذلك كله إعطاء الموضوع اهتمامه من قبل التنفيذيين في حالة لجوءك لذلك القانون

ولكن أتكلم هنا عن منطقة محددة من هذا الموضوع وهي كما يوحي العنوان تلك الحالات التي يكون فيها عقد تنفيذ خدمة بين طرفين أيا كان نوع الخدمة (هاتف, غاز, كهرباء, مياه, هاتف محمول , انترنت سريع)

وفي هذه الحالة يكون هناك عقد ويسمونه عقد وهو في الحقيقة إقرار من المستهلك (اللي هو أنا وانت) بحقوق مقدم الخدمة وليس فيه أي شيء مما يمكن أن يسمى عقد فيه حقوق وفيه التزامات

وفي غالب الأحيان لا يكون هناك فرصة من طرفك أو من طرفي لقراءة علام توقع وفي المرات التي أخذت فرصتي لقراءة العقد قبل التوقيع عليه كان هذا يقابل بالاستهجان للعلم بأني سأوقع سأوقع !! ولا يقبل النص التعديل أو الاعتراض.

ولو عندك عقد من هذا النوع ارجع إليه واقرأ البنود

- يقر المشترك - يتعهد المشترك - يحق للشركة - ليس للعميل الحق - لا يحق للعميل - الشركة غير مسئولة ...

العبارات السابقة هي عبارات حقيقية منقولة من عقد بين يدي.

العبارة العجيبة التي دفعتني لكتابة هذه الفضفضة

- لا يحق للعميل أن يصدر أي بيانات بخصوص الخدمات المقدمة ويتحمل العميل المسئولية لإصداره أي نوع من البيانات التي تتعلق بالشركة أو التي من شأنها الإضرار بالشركة من أي نوع ويحق للشركة في ذلك الرجوع عليه والمطالبة بالتعويض والنفقة الناتجة من حدوث أي إضرار بسبب هذه التصريحات غير المسئولة.

يا سلام يا أخي يا عيني

إذا لم تعجبك الخدمة وكانت الخدمة رديئة لا يحق لك أن تدلي بأي تصريحات أو تكتب في أي مدونة تصريحات (فضفضة) وصفت مسبقا قبل أن تكتبها بأنها غير مسئولة يعني من قبيل (طرطشة كلام) وفي هذه الحالة ستكون الطرطشة بفلوس والهدف أن يظل مستوى الخدمة سرا من الأسرار.

والذي أبشر به أنه في حالة وجود عقد بهذا الإحكام فلن يكون لك أي حقوق ولن تفلح أي جهة أن تحميك في حالة اختراق حقوقك كمستهلك لأن في الحقيقة يوجد عقد أنت فيه ملتزم بكل شيء ولا يحق لك أي شيء والعقد شريعة المتعاقدين أقصد شريعة المتعاقد.

السبت، مارس 17، 2007

أبي وأنا وأصحاب المهن

كان أبي يرحمه الله يجتهد أن يتقن كل صنعة يحتاجها في المنزل أو يحتاجها أحد أقاربنا وكان يجتهد أن يؤديها على أصولها بحذافيرها يعني يحصل على أسرار المهن (know how).
يا لها من أيام أيام الأجازات حيث كان يقوم بمثل هذه الأعمال من النجارة والسباكة والكهرباء بل والدهان وإن لم يكن فبتغيير نظام الغرف وكنت أكره هذه الأيام جدا حيث كان علي أنا وأخي أن نناوله المعدات والمسامير وكافة ما يطلبه وعلى وجه السرعة وعلينا أيضا أن نكون حاضري الذهن بحيث نحاول أن نعطيه ما يحتاجه في الوقت المناسب كما يفعل الصبي مع معلمه ولنا أيضا نصيب الصبي من التعنيف أوالمكافأة. وكان هو يجتهد أن يبتكر أفكار وحلول لما يواجهه من معوقات وأذكر كيف كان يبتعد قليلا وجبينه يتصبب عرقا وينظر ويضع يديه في وسطه ثم يخرج بابتكار لحل المشكلة.
ولما شببت عن الطوق قليلا كنت أحمل ذكريات أليمة من هذه الأيام المرهقة وكان قد سمح لي بقدر من الديموقراطية والحوار فكنت دائم الاعتراض على هذه الاستراتيجية وكانت "أيديولجيتي" هي "ادي العيش لخبازه"
وان هؤلاء القوم هم أقدر على أداء ما تخصصوا به وكانت هذه "المعارضة" هي وسيلتي لعدم المشاركة.
وبغض النظر هل كان المحرك لوالدي هو معاناته من الصناع أم قصر ذات اليد,

هذه المشكلة أصبحت أعيشها من أول يوم تزوجت أصبحت لي مشكلات مزمنة مع هؤلاء القوم (إلا من رحم الله منهم ورحمنا بهم)
- عدم حب الإتقان.
- عدم الالتزام بالمواعيد.
- عدم مراعاة النواحي الجمالية.
- التفكير التقليدي وعدم الابتكار.
- الاعتداد الشديد بالرأي والاستكبار عن التراجع عن الخطأ.
- التصرف أحيانا ثم التفكير بعد التصرف.
- عدم الاكتفاء بالأجر المتفق عليه والمساومة عند الانتهاء من العمل.
- تفضيل كثير منهم الراحة والنزهة على أكل عيشه.

لا أنكر أنني وأنك بين الفينة والعشر فينات الأخرى نقابل أحد من شذ عن هذه القاعدة وهذا يظهر عليه من أول لحظة أنه ليس من هؤلاء القوم وأحيانا يكون ذكره قد سبقه.
لا يحبون الإتقان وطالما أن الأمور تسير وأن الزبون سوف يقنع بما تم أوحتى لم يقنع وأمكنهم إقناعه فأقل قدر من العمل يكفي .
المواعيد وآه من المواعيد (استمع أشرطة ظاهرة التهاون في المواعيد)
النصف ساعة يعني يوم واليوم يعني الأسبوع القادم ويوم الخميس يعني الاثنين و"أنا مقدر أنك مستعجل" يعني "حاوريك ازاي تستعجل" و"راح مشوار وجاي" يعني "روح يتغدى وينام" وانتظره لحين تنتهي قيلولته وهلم جرا؟
وإذا وصل الأمر إلى أنك أصبحت عميلا مضمونا وبعد أن أصبح في وسط العمل وجاءه عميل محتمل يعطيه أولوية لحين ضمانه ثم يتحول إلى غيركما وهكذا.
إلى آخر هذه القائمة من السمات المشتركة التي علمتها عنهم على مر السنين خذ مثلا الاعتداد بالرأي : هو يرى أنك وكأفندي بنظارة أو دكتور على حد تعبيرهم لا يمكنك أن تفهم دقائق صنعته وأنك مهما حاولت إقناعه أن هذه يمكن أن يتم عملها بطريقة أفضل إذا كانت هكذا فهو لا يلتفت إلى نصائحك والحل فعلا أن ألح عليه وأقول له بالله عليك "خدني على أد عألي يمكن يطلع كلامي صح" ويالها من لحظة انتصار حين يحكي نجاح التجربة على أنها من بنات أفكاره طبعا.
كم من سيارة عانت من تخريب أو كسر قطعة بلاستيك صغيرة لا يوجد بديل لها في أي توكيل لمجرد استعجال في الفك أو التركيب.
وهو في ذلك لا ينسى نفسه في أجازة يوم الأحد أو الجمعة ووقت الغذاء والسيجارة والشاي.
وأحيانا تجده يقدم على أمور لا يحسنها ويعتقد أنه قادر على التصرف ثم فجأة يقف في مكانه .
رأيت عند ميكانيكي سيارة قام كهربائي بقطع الأسلاك (الضفيرة) ظانا أنه قادر على إرجاعها كما كانت, وكانت السيارة من نوع أمريكي تعمل معظم أجزائها بالكهرباء وفشل هو أو غيره في إرجاعها كما كانت , وكانت معروضة بربع الثمن.
بل وتكبدت وقتا مرة من ميكانيكي قام بفك ناحيتي الفرامل ولم يستطع إرجاعها إلا بعد وقت طويل
وقد يقوم أحدهم بدق مسامير في أماكن غريبة من الأثاث ، أو وضع شاشة كمبيوتر لإصلاحها بوجهها الرقيق على طاولة خشبية فيخدشها خدشا لا يعوض وقد حدث لي ذلك.
بل قام سمكري أمامي بطرق باب السيارة بالشاكوش فكانت الضربة من نصيب الزجاج ثم التفت إلى وقال : أصابه سرطان ودفعت أنا ثمنه
وربما يكون الشيء قابلا للإصلاح ويكلفونك ثمن الجديد أو ثمن قطعة غير موجودة أو نادرة وهي تمشي الحال
أما إذا كلفتهم أن يكون شيء متوازي أو متزن أو هكذا وأصررت على ذلك فربما تحصل على ما أردت وربما لاتحصل ويظل مائلا أمامك مدار السنين.
وربما إذا وجدوا منك إصرارا على شيء ما أن يهددوا بترك العمل وأن تحضر أنت من يكمله معتمدين في ذلك على بروتوكول "عرف بينهم" أنهم يكلفونك في التعديلات أو إتمام عمل غيرهم أكثر من العمل الأصلي.

ثم إنهم يحملون عليك هذه الأعباء الإضافية التي ربما تكبدوها بسب استهتارهم وتهاونهم في المواعيد وإقدامهم على فعل أشياء قبل التفكير فيها أقول يحملون كل ذلك بكلفة إضافية عليك ومساومتك في النهاية.
بل وإذا حاولت أن تكون محددا معهم في الأجرة يقولون لن نختلف واللي تجيبه ثم إذا أعطيتهم أجر المثل يعترضون ويطمعون.
باختصار أخلاقيات المهنة غير موجودة إلا في القليل النادر.

وعلى مدار السنين أصبحت حريصا على اقتناء الكثير من الأدوات ومحاولة الحصول على أسرار الصناعات (النو هاو) بقدر ما أستطيع وأصبحت أحب ألا أعطي العيش لخبازه قدر استطاعتي حتى ولو كان نتيجة ذلك جروح في يدي أو توصيلة مياه غير محكمة تظل تنقط لحين أجد وقتا لإعادة فكها أو قطع غيار تالفة أوحتى اللجوء للخباز لإصلاح الرغيف المعجن على أن يكون نصيبه مني الإشراف والابتكار نيابة عنه ومحاولة إقناعه أن يقوم بذلك على طريقتي وليس على ما ورثه أيام كان صبيا من معلمه.
=========================
وكما تعلمون أن الصفات المذكورة قد تشمل أولا تشمل الأطباء والمهندسين الذين أنا منهم والمدرسين وكافة أصحاب النظارات

الثلاثاء، مارس 13، 2007

أربعينية

بلغت بالتاريخ الميلادي أربعين سنة بالتمام والكمال والحقيقة أنني من مواليد 30 من ذي القعدة وهو يوم يأتي في بعض السنوات وبعضها لا يأتي ولكن بحساب جميع السنين سواء التي جاء فيها أم لم يأت فقد بلغت الأربعين في عام 1426 والفرق بين التقويمين كبير على مدى السنوات الكثيرة فرقت معي سنة وثلاثة أشهر تقريبا وبدون "كلفتة" فالمعتبر هو التقويم الهجري ذلك التقويم الذي سجل الكثير من الفلكيين الغربيين إعجابهم به (لا أستطيع نقل أقوالهم بمصادرها لأني غير متصل بالانترنت) قالوا أنه يعيد ضبط نفسه.
"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم" إذن عند الله هي اثناعشر ومنها أربعة حرم هي ذو القعدة وذوالحجة ومحرم (متصلة) ورجب مضر وحده وذلك هو الدين القيم.
اقرأ قول الله عزوجل "ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا" يعني قمرية لتكملة الثلاثمائة المعروفة عند أهل الكتاب فالمعتبر في العدد هو الهجري فتقدير الله سبحانه وتعالى للفترة التي مكثوها هو 309 وليس 300

ولكن بما أنني في التدوين الآن فلابد ألا تمر علي هذه المناسبة هكذا.
لا يمكن أن يمر بلوغ الأربعين هكذا بدون تذكر هذه الآية
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون "
ليس كل البشر يولدون ويفطمون في هذه الفترة الثلاثين شهر ومثلها ليس كل من بلغ الأربعين يكون هذا حاله ولكن من كان هذا حاله فهو من أهل "أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا" وقد مضى من سيء عمله ما مضى
وقوله { وبلغ أربعين سنة } ذلك حين تكاملت حجة الله عليه وسير عنه جهالة شبابه و عرف الواجب لله من الحق في بر والديه
وقد قيل في تفسير قول الله عز وجل "أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير"
أن النذير هو الشيب فذكر عز وجل أن من بلغ أربعين فقد آن له أن يعلم مقدار نعم الله عليه وعلى والديه ويشكرها
وقد قال العلماء في تفسير الأشد أنه هو الحلم والعقل وليس القوة البدنية وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة وروي أنه لم يبعث نبي إلا في سن الأربعين وقيل الأشد ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين والاستواء ما بين الثلاثين إلى الأربعين فإذا زاد على الأربعين أخذ في النقصان
والنعمة المشكورة هنا هي نعمة الهداية
وأصلح لي في ذريتي اجعلهم أبرارا لي مطيعين لك وفقهم لصالح أعمال ترضى بها عنهم { إني تبت إليك } قال ابن عباس : رجعت عن الأمر الذي كنت عليه { وإني من المسلمين } أي المخلصين بالتوحيد

وفي قوله عز وجل { ثم لتكونوا شيوخا } الشيخ من جاوز الأربعين سنة { ومنكم من يتوفى من قبل } أي من قبل الشيخوخة { ولتبلغوا أجلا مسمى } أي وقت الموت أو يوم القيامة { ولعلكم تعقلون } أي لكي تعقلوا توحيد ربكم وقدرته البالغة في خلقكم على هذه الأطوار المختلفة.
إذن هو منحنى متوافق مع السنن الكونية كل شيء يكتمل يأخذ في النقصان "الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة" أطوارمتعاقبة وقد تنقطع أي لا يلزم أن نمر بكل المراحل والمتبقي أقل مما مضى وهذا ليس تشاؤما ولكنه وصية ربي.
معدل أعمار هذه الأمة منخفض عن غيرها من الأمم وهذه الأمة يطلق أولا على من بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا على هذه الأمة الإسلامية وبعيدا عن انخفاض الخدمات الطبية واهتمام أفراد شعوبنا بصحتهم فمعدل حياة الغربيين أكبر من معدل العمر عندنا وعندهم مشكلة يناقشونها بين الحين والآخر هي سن التقاعد ولابد من رفعه لأن الأفراد يعيشون فترات طويلة تحت الضمان الاجتماعي ودون أن يكونوا منتجين.
بالنسبة لنا من بلغ سن الستين فقد أخذ كافة الفرص أما من قبله والكلام لك يا عصفور تذكر وأنب إلى ربك هذا هو اشدك وهو قمة المنحنى الذي سينزل بعده لا تتشاءم هكذا ولكن اعمل واجتهد لواجب وقتك واعرف نفسك واعرف ربك.

السبت، مارس 10، 2007

برزخيات

انتقلت إلى مسكن جديد وهذه المرحلة التي أمر بها يمكن أن يطلق عليها البرزخ وهو في لسان العرب ما بين كل شيئين ومنه قيل للميت أنه في برزخ ما بين الدنيا والآخرة. فأنا في مرحلة انتقالية من مسكن لمسكن وتنتابني أحاسيس متضاربة وأفكار متشعبة بين الفرح بالانتقال وبين انخلاع القلب لإلف المكان. والارتباط بالمكان من الغرائز الشهيرة وخاصة لدينا نحن المصريين وخاصة من ليسوا من أهل السواحل وبالرغم أنني لست من أهل الزراعات إلا أننا تطبعنا جميعا بطبع ذلك النيل وزراعاته.

حالتي تتراوح بين الفرح والقلق أبيت هذه الليلة إحدى الشقتين فيها نصف المتاع والأخرى فيها النصف الآخر فحيثما بت سأبيت بغير كامل الارتفاقات التي تعودت عليها.

والسؤال الملح هو هل أنت مستعد لترك كافة ما اعتدت عليه من كماليات. الآن أنا في المسكن الجديد لا تليفون ولا انترنت لا سلكي ولاحتى لاسلكي شبكة المحمول مشغولة وخطأ في الاتصال أسمع بعد يوم من الإنهاك نداء في المسجد "الصلاة جامعة" ولي عدة أيام لا أتابع الأخبار اتصلت بأحد الأصدقاء لأسأله.

مشكلة التعود على الكماليات هل نحن فعلا مستعدون لترك بعض ما اعتدنا عليه من كماليات وقد أشار أحدهم في أحد المواقع مرة إلى ضرورة اقتناء الكتب الورقية أو حتى على الكمبيوتر وعدم الاعتماد على وجودها في الانترنت وأشار افتراضيا إلى احتمال سقوط الانترنت بالكامل وهذا قد يحدث لبعض الناس ولو بشكل جزئي كما في حالتي هذه.

الانترنت على المحمول الصفحة الرئيسية أغلبها مخصص لأخبار الفنانين وألبوماتهم وتنزيل النغمات والصور ومافيها من أخبار قليل جدا شكرا لا بد على أن أدخل إلى أحد المواقع المدفوعة ورصيد الهاتف أوشك على الانتهاء.

أريد أن أنام ولكن مرهق جدا نقلت معظم الأشياء الهامة في فترة وجيزة نصفي يوم يعني نصف يوم ونصف يوم حوالي 10 ساعات وهذا أعتقد رقم قياسي.

وهذا يذكرني بفكرة دائما تلح علي هل إذا عاش الإنسان حياة سريعة (بدون قلق أو توتر) وأعني بالحياة السريعة أن تلغي منها الفجوات التي يمكن تجاوزها مثلا أنا تزوجت في فترة أسبوعين وهناك الكير من الأشياء التي أحاول أن أختصر وقتها السؤال : هل هذا الشاب الذي عاش تلك الحياة السريعة هو في حقيقة الأمر قد عاش فترة أطول أو فترة مساوية لمن عاش نفس العمر بحياة رتيبة ؟

كنت فيما مضى أزعم أنه قد عاش ما يوازي الكثير من السنين من جنس حياة الذين يعيشون الحياة البطيئة.

ولكن الآن (وقد بقي أسبوع بالتاريخ الميلادي على بلوغي سن الأربعين التي بلغتها هجريا في شهر ذي القعدة الماضي) نظراتي إلى كثير من الأمور تتشكل وتتغير بحس الأربيعينيات وربما تنضج وربما أنتقد بعض الرؤى التى كنت أراها من قبل.

نظرتي الذاتية عن الموضوع المذكور كانت هكذا, الآن المقياس الذي أنا على يقين منه وقد كنت أعلمه قبل ذلك ولكنه لم يكن مترسخا كما هو الآن أن المقياس الذي يقاس به عمر الإنسان ليس حقيقة مقدار ما أنجزه من أحداث في حياته بل مقدار ما أثرته تلك الأحداث سواء في حياته أو بعد مماته أو حياة غيره من الناس.

- فريق العمل في مشروع الانتقال والمؤلف من زوجتي (أولا) ثم أنا وأخرين تطوعوا لمساعدتنا أحسن الله إليهم وكأي فريق عمل تلح علينا أحاسيس من منا يعمل أكثر من الآخرين وأي فرد ألقيت عليه مسئوليات أكثر وهذا نتيجة طبيعية للانضغاط فكل فرد ليس لديه الفرصة ليشعر بالآخرين كما يشعر بمفاصله وعضلاته المنهكة.

- الكثير من الأشياء التي نقتنيها ولا داعي لها أو نحافظ عليها ويصبح مع الوقت لا داعي لها والجرأة على اتخاذ القرار بالتخلص منها يكون أسهل في المراحل الانتقالية كنت أرى عادة قبيحة لأهل الأسكندرية بالتخلص من الكثير من مثل هذه الأشياء (ومنها ما هو زجاجي) مع بداية العام الميلادي وذلك عن طريق إلقائها في الشوارع ليلة رأس السنة مع ما في هذا من المخاطر وأعتقد أن هذه العادة قد خفت الآن. أقول من الأسهل فعلا أن تقرر بشكل دوري ما تحتاج إليه من عدمه والتخلص من كافة الأشياء التي فيها شبهة أنك لن تحتاجها في المستقبل وخاصة تلك التي لم تحتجها لفترة ممتدة في الماضي.

-

في المسكن الجديد أسمع أصوات القطارات وهذا هو منتصف الليل أسترجع ذكريات الروايات التي قرأتها في شبابي وكان صوت القطار ورحيل القطار وموعد االقطار عنصرا هاما فيها نسيت تفاصيلها ولكنها تركت في نفسي شجنا يثيره صوت القطار صوت الرحيل..

- مراحل انتقالية كثيرة تمر بحياة الإنسان هل أثناء المراحل الانتقالية يجمد الإنسان نشاطاته وحياته لحين الانتهاء من البرزخية هذه مشكلة يقع فيها الكثيرون طوال مراحل حياتهم بعد التخرج بعد الجيش بعد الزواج بعد الإنجاب بعد العودة من السفر بعد الشتاء بعد الصيف بعد بكرة....

- كنت منذ شهر تقريبا ذهبت إلى الواحات ورأيت حياة يرى أصحابها أنها ممتعة وكاملة وكنت أراها ناقصة كان الكمبيتور الوحيد الذي قابلته مشحونا بالكثير من الفيروسات ولم يكن معي أي أدوات لاستنقاذ ذلك الجهاز وكان الدخول على الانترنت ليس سهلا وكان ينقطع كثيرا ونجحت في اختطاف برنامج صغير لعلاج الموضوع واستقرت حالة الجهاز وكان ينظر إلى هذا على أنه تحدي قدرات والحقيقة أنني وجدت نفسي في تحد فعلا مع عدم وجود أي أدوات على بعد 600 كم من القاهرة كانت رحلة لطيفة رأيت فيها الجانب الآخر من حياة ذلك الوادي المتكدس المزدحم التي نعيشها وكنت سعيدا بنقاء الجو والهدوء الذي لا يمكن أن تصل إليه هنا حتى في ليالي الشتاء وهو ماسميته درجة اللاصوت . وكان أحدهم قد سألني سؤالا هل يمكنك أن تأتي لتعيش هنا وقد أثار هذا السؤال نفس الأحاسيس البرزخية لاكمبيوتر لا انترنت سريع ولا تليفوني ولا لا...كنت أستيقظ وقت صلاة الفجر وأخشى أن أصلي في المسجد أسمع صوت الرياح من خلال ثقب النافذة

نفس الشعور البرزخي الانتقال إلى حياة ناقصة ليس فيها ما تعودنا عليه من كماليات.

شعور أحسه في قول الميت بعدما يرى مقعده من الجنة "رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي" وقول الآخر "رب لا تقم الساعة"

مسلم أمريكي

توني شاب أمريكي ابن أمريكي وليس من أصول عربية ولا أسيوية ولا لاتينية. أسرته نصرانية (مسيحية) ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن دين النصرانية ولا علاقة لهم بأي دين ولا يزورون الكنيسة . لم يقتنع قط بفكرة أن المسيح ابن الله ، ولم يعلّق صليباً قط (على الفطرة)

حين كان في السابعة عشرة من عمره مات عمه الكبير(عم أبيه) وحزن عليه حزناً عميقاً ، وفي نفس العام مات ثلاثة آخرون من أقاربه . وكان هناك سؤال يحيريه ويشغل باله كثيراً ، هو : ما الهدف الذي نعيش من أجله ؟ ولماذا خُلقنا ؟ وتفاقمت هذه الحيرة بعد وفاة أقاربه في ذلك العام وأصبح هذا السؤال شغله الشاغل . سأل أباه عن ذلك

فكان الجواب : أننا خلقنا كي نعيش كما نريد !! ولكن الجواب لم يقنعه

شكرا أبي .. أحبك يا أبي !

في ذلك العام التحق بالمدرسة الثانوية .. ارتكب كبيرة من الكبائر أحس بندم شديد وحزن – كان ذلك قبل أن يعرف الإسلام وهي تلك الفطرة التي تدلك على الخطأ والصواب المطلق الذي فطره الله في قلبك – وأخذ يقرأ في الإنجيل باحثاً عن أي كلام يتعلق بالخطيئة التي وقع فيها ، ولكنه لم يجد . سأل صديقاً مسلما عمّا إذا كان في دين الإسلام شيء بخصوص ذلك ، فأجاب بنعم ، وأتى له بترجمة للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية وقرأ له ترجمة آية فيها بالضبط ما يبحث عنه ، آية محكمة ، فيها تفصيل ما يبحث عنه وفيها حكم ذلك في الإسلام . فأحس من قلبه أن ذلك هو الحق وطلب من صديقه بلهفة أن يعطيه ذلك الكتاب وبالفعل قرأه كاملاً في أسبوعين ! جذبه ما فيه جداً وأصبح على قناعة تامة بأن هذا هو الدين الحق ووجد فيه جواباً للسؤال الذي طالما حيره وهو لماذا خُلقنا ؟

سأل زوجته (تزوج في سن التاسعة عشر!!!) : أي دين ترينه أفضل في رأيك ؟ أجابت بأنها تعتقد أن الإسلام هو الدين الأفضل ، لما كانت قد علمته عنه من صديقات لها مسلمات في نيويورك !! حيث أن في نيويورك عدد كبيرً من المسلمين بعكس مدينته التي لم يكن فيها مسجد واحد حين أسلم .

قررا سويا أن يعتنقا الإسلام.

كان صديقه المسلم الذي أعطاه المصحف المترجم لم يكن يدعو أحدا ولا يهتم ولكن إسلام توني وزوجته جعله يشتري عشر نسخ من الترجمة ويوزعها على أصدقائه واهتم بأمر الدعوة.

اشترى توني كتباً عن الإسلام ومحاضرات صوتية وأخذ يقرأ فيها ويستمع إليها وتعلم أركان الإسلام وبعض الأحكام ، وظل عامين يحاول دعوة أبيه وأمه وأخته إلى الإسلام ولكنهم رفضوا .

لم يكن هناك مسجد قبل ذلك في مدينته ، ثم بعد ذلك أصبح هناك مسجد وطُلب منه أن يكون إمام وخطيب المسجد !! لا يعرف اللغة العربية ولا يعرف إلا القليل عن الإسلام من الكتب التي قرأها ، قيل له ليست هناك مشكلة ، قل ما قرأته في خطبة الجمعة باللغة الإنجليزية وقد كان.

قرأ توني أنه لا يجوز له أن يقيم في غير بلاد الإسلام وبدأ ينصح الناس بذلك وأنهم يجب أن يعلموا أولادهم في المدارس الإسلامية ويعلموهم القرآن.

التحق بكلية الهندسة وتركها بعد ثلاث سنوات لعدم توفر المال.

بعد سبعة أعوام من إسلامه قرر أن يبحث عن عمل في بلد إسلامي ووجده في اليمن كمدرس للغة الإنجليزية ومنها إلى السعودية وانتقل هو وأسرته إلى هناك ولكن بعد فترة طلب منه أن يرتدي البدلة ويترك لبس الثوب ... أنا أريد أن أرتدي الزي الإسلامي مثلكم !!! رفضوا وأصروا على ذلك... ترك العمل

سافر إلى القاهرة ولم يرتح في القاهرة (لماذا؟)

سافر إلى لبنان (وكان ذلك في الصيف الماضي) ، ولكنه لم يكن مرتاحاً لما وجده في تلك الدول من ابتعاد عن الإسلام وما رآه من التبرج والاختلاط ما لا تفعله النساء في أمريكا نفسها ! وقال في نفسه : كيف أعيش في هذا الوضع وأنا أصلاً كانت نيتي الهجرة إلى بلاد الإسلام ؟ وتمنى العودة إلى السعودية ، وذهب إلى السفارة السعودية ولكنهم قالوا له أن السفارة السعودية تستقبل فقط اللبنانيين الراغبين في العمل في السعودية ، ويجب عليه أن يعود إلى الولايات المتحدة ويذهب للسفارة السعودية هناك !! فقال لهم أنه لا يريد أن يعود إلى أمريكا مطلقاً ، قابل السفير وقال له لماذا لا تفتحون باب الهجرة للسعودية كما تفعل أمريكا لماذا لا تكون هناك تأشيرة هجرة إلى السعودية!!

سافر إلى سوريا لم يرتح ولم يجد عملا في سوريا وتمنى العودة للسعودية نصحه بعضهم بأن يذهب للكويت وأن فيها جمعيات خيرية يمكن أن تساعده.

سافر إلى الكويت وزوجته وأطفاله الستة (نعم لديه ستة أطفال) وحصل على تأشيرة زيارة ولكنه فوجيء بارتفاع إيجار المساكن .

كيف تغامر مثل هذه المغامرة ومعك زوجتك وستة أطفال ؟!! تسافر إلى دولة دون أن تعرف فيها أي شخص أو أي شيء وليس معك مال يكفي للمعيشة !

يقول : أنا متوكل على الله وعلى يقين أن الله سوف يعينني لأنني مهاجر في سبيله . وكل ما أريده هو أن لا أعود إلى أمريكا .

استقبلته الجمعيات الخيرية في الكويت بالترحاب والمعونة والتسهيلات وأحسنوا وفادته.

الخط الأخير:

هذا الشاب (33 عاما ) ترك أمريكا وهي بلده ، وهي البلد التي يدفع الكثيرون أموالاً طائلة وربما حياتهم أيضاً أملاً في الوصول إليها . بينما هو يرفض أن يعيش فيها ويبحث عن بلد مسلم ليتعلم اللغة العربية ويتعمق في فهم الدين الإسلامي ، ويعلم أبناءه كذلك ويحفظهم القرآن الكريم . بل ويقول بملء الفم : لا أريد جنسيتي الأمريكية !

لم يولد لأبوين مسلمين ويعلم الكثير عن الإسلام ، بل ويستدل بآيات من القرآن وأطرافاً من الحديث الشريف ، وقد حفظ ابنه ذو الثماني سنوات خمسة أجزاء من القرآن.

نتحسر على أنفسنا وعلى أكثر شباب المسلمين الذين ليس لهم أي هدف في الدنيا ولا في الآخرة ، ولا يفكرون في مستقبل قريب ولا بعيد ، ولا يفكرون في واقعهم ولا في حال المسلمين ولا في أي شيء آخر سوى شهواتهم ، ولا يريدون مجرد التفكير في شيء فضلاً عن أن يتخذ أحدهم أي قرار في حياته

من حولوا واقع المسلمين لواقع أكثر غربية من واقع الغرب يتحملون وزر الصد عن سبيل الله بصورتهم السلبية التي يعطونها عن واقع المسلمين.

الخميس، مارس 01، 2007

شاب من الشباب

شاب: السلام عليكم بارك الله فيك ونفع بك والسلام
عصفور: جزاك الله خيرا وحشتني والله
شاب: وانا كذلك :)انتظرني قريبا ان شاء الله
عصفور: new look
شاب: tuned! دعواتك
عصفور: أصلحك الله
شاب: جميل ان تكون عصفورا يصبح التفكير شفافا والهدف واضح
عصفور: اصل الكلمة ليس له علاقة خالص بما يفكر فيه الجميع هي تساوي العصفور الشوارعي يعني بن البلد مش العصفور الملون الكناري أو ما شابه
شاب: انا افكر في الامر كما بدا لي من كلامك تفكير شفاف
عصفور: الشفافية تأتي من المصارحة مع النفس
شاب: متحلل من الضغوط المختلفة التي نواجهها في حياتنا المصارحة
عصفور: وأن تتجرأ تقول ما يمتنع الناس عن قوله وهو على لسانهم حتى لو ستقوله لنفسك كل ما تفكر به صارح به وخاصة نفسك
شاب: المصارحة مع النفس هي الأهم وقبل كل شيء
عصفور: يعني لو حسيت انك بتسوف قل آه أهو ده اسمه تسويف
شاب: ن ف س ك
عصفور: مثلا دخلت الغرفة والكهرباء مقطوعة ووضعت يدك على الزرار قل أهو ده من آثار العادة بصوت عالي هههه وتضحك على نفسك
هي دي الشفافية من وجهة نظري تلاقي فيه معركة دائرة طول النهار بينك وبين واحد اسمه شاب
هو يعمل حاجات وانت تسخر منه وتحللها نفسيا وتدرسها وتوجهه وتنتقده وتصلح له الكلام وتسابق بوضعه في مكانه الصحيح وساعتها ما حدش حيقدر ينتقده لأن النقد اتقال وحيكون من قبيل تضييع الوقت إعادته
كان عندي بنطلون أخضر لونه سيء جدا
مثل الملوخية بس كنت باحبه
فكل ما ألبسه ناس يقولوا ايه البنطلون ده
اقول لهم أصل لي كنت ماشي في غيط ملوخية
ماذا عساهم أن يقولوا بعدها
شاب: :) كلامك يبدو سطحي لكن معانيه جميلة وعميقة
عصفور: فانت انتقدت البنطلون اللي انت لابسه طبعا مع الإصرار على لبسه
عصفور: أحتاج أن أحفز الآخرين أن يخرجوا ما عندهم مهما كان بسيطا وعاديا ومن قبيل لام "القمر" لام قمرية أما لام "الشمس" فهي ليست قمرية بل شمسية لكي نقول جميعنا لبعضنا نحن موجودون
عصفور: انا لخصت المهمة التي أعيش من أجلها أساسا ورؤيتي لنفسي في هذا البوست لو كنت قريته
شاب: قريته نعم
عصفور: فلو فردنا الكلام يبقى كالتالي
وجود مهمة - شخص رمادي - أخذ الطريق الصعب - التوكل على الله - البحث عن الرفاق الذين يعينونك في المهمة - المصارحة "الشفافية"
شاب: الطريق الصعب؟
عصفور: أقصد الهدف الصعب
عصفور: أفتح دماغي يمكن حد يلاقي فيها حاجة تنفع أو حد يصلح حاجة - الإرشاد تستفيد منه أنت أكثر من غيرك
عارف يا شاب؟ انا أعتقد انك بتعتبر نفسك حمل عليا
شاب: صحيح
عصفور: بس الحقيقة أنا أعتبر كل واحد زيك هو هدية وفرصة
شاب: ليه؟
عصفور: just to spread the word
ربما يكون لنا نصيب في عقلية ناضجة توجه آخرين فيما بعد ربما ننال دعوة كتلك التي ندعوها لمن أثروا فينا
شاب: هدف جميل أسأل الله أن يأجرك عليه
عصفور: الهدف أو المهمة هو تحويل التصرفات إلى تصرفات مميكنة طبقا لمنطق سليم وهذا يؤدي إلى حل المشاكل التي يعانيها الشباب
شاب: بدأت تتفلسف :) Keep It Simple ...
عصفور: :)
عصفور: اعتقد لو الشباب فكر بمنطق سليم وكان صريح مع نفسه وشجاع مع نفسه ومنفتح مع الآخرين وعارف مشكلته ويدور لها على حل حتتحل
لكن المشكلة أننا بنحل الأعراض مش المشاكل زي ما قلت لك قبل كدة أو انت اللي قلت الشفافية
ايه هي الشفافية في الاقتصاد؟
ان الشركات تعلن الموقف المالي السليم بحيث المستثمرين ياخدوا قرار سليم مبني على معطيات سليمة ورأيي فيك كشاب أنك أعلى من هذا الكلام بس انا بافضفض وبعدين فيه قاعدة جميلة جدا
انت لو كنت ضعيف بتضعف أكثر ولو كنت قوي بتقوى أكثر
أقصد بتنهزم حتى دي معروفة في العلاج الطبيعي واحد مثلا عنده ألم في عضلة فمش بيحركها فبتتعبه أكثر وهكذا لكن لو تغلب عليها وتحمل الألم وحركها بتسخن ويجري فيها الدم وهكذا.
ولذلك انا دايما بازن على موضوع تمثل المثالية يعني واحد زيي انا عامل فيلسوف ومكبر نفسي عشرتاشر سنة فباعيش دور اكبر من دوري وسن أكبر من سني وبالتالي ممكن أعيش حكمة الحكماء واصدق نفسي
وبعدين اكون مثالي في تصرفاتي عشان اكون قد الكلام اللي انا بقوله
شاب: نعم
عصفور: فدي المعادلة بتاعتي في الموضوع ده موضوع القدوة والناس علقت علىموضوع القدوة علقوا على فايدة وجود قدوة وانا ما كنتش باقول كدة
كنت باقول مثل واعمل قدوة يمكن تلاقي نفسك بقيت مثالي بجد وعايش صح على قد ما الناس شايفاك ودي غير مرتبطة بسن ولا حقيقة في الامر
شاب: :)
عصفور: يعني ممكن واحد يروح يقدم في وظيفة فيقول انا اعرف دوت نت كويس جدا يقولوا له تعال ده فيه عندنا واحد برضه شاطر في الدوت نت
وبعدين يعرفوكم ببعض
شاب 2 استاذ الدوت نت عندنا شاب 1 خبير عالمي في الدوت نت وبعدين يسيبوكم في الغرفة مع بعض قدامكم حاجة من اتنين يا تقضوها صمت طول اليوم وبعدين تسهروا طول الليل تذاكروا
وتيجوا ترسموا على بعض الخبرة الصبح والحل التاني انك تقول له بص يابني انا لا اعرف دوت نت ولا حاجة وهو يقول لك ولا انا وتقضوها نكت وكلام عن الطقس والسياسة وانفلونزا الطيور
وفي الحالة الأولى كل واحد عمل قدوة وعاش الدور وبعدين أصبح بجد وفي الحالة الثانية ضيعتم بعض
شاب: :) جميل
عصفور: عايزين نتجاوز مرحلة هز الرأس استحسانا عايزين ننطلق
شاب: هممم(بهز راسي):)
عصفور: gear up كمل انت الحكاية
شاب : حتكمل بس بسيناريو مختلف
عصفور: بتحصل حبيبة البطل بتموت والدنيا بتسود في عينيه بعدين يروح المسجد ويربي دقنه سنة كدة ويطلع شيخ يقول له لسة فيه أمل وبعدين يحلق دقنه تاني والحياة يبقى لونها بمبي ويتجوز ويخلف صبيان وبنات
شاب: لأن السبب كان ضعيف والتغيير كان هروب مش مواجهة!
عصفور: انا شكلي خرفت انا كدة مبسوط انك عزفت معي
شاب: ياريت المعرفة تكفي لوحدها :(
عصفور: انا كدة حاموت مطمئن عليك يا حسين
شاب: العمل مهم ولكن بعد المعرفة الصحيحة طبعا كم حولنا من أناس يعملون ولكن لأي هدف