الأحد، فبراير 25، 2007

عبد الكريم نبيل سليمان أو كريم عامر

في كل مرة يحدث حدث فيه اعتداء على الإسلام أفكر أن من يصنعون حجما للفعل هم أصحاب رد الفعل
ولا تحسب أني هنا أطالب بترك الدفاع عن الإسلام ومناظرة خصومه أو حتى مشوهي صورته من أبنائه والمنتسبين إليه ولكن أرى أن ذلك لابد أن يتم في إطار التوازن بين مصلحة الدفاع وما نجنيه من ورائها من إفحام الخصوم أو تحسين صورة الدين إلى آخر المنافع التي يجب أن تدرس في كل حالة بحالتها وموازنة ذلك مع مفسدة إشهار قول المعتدي ورفعة شأنه وتجريء من يبطنون مثل ما أظهر على إظهار باطلهم والمجاهرة به واصطياد مناسبة للإعلان بكفرهم ونفاقهم
"ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم" والآية لها مناسبة هنا حيث أنك مطلوب أن ترد بالقدر الذي لا يزيد من مفسدة سبهم.
ومن المنطلق المذكور أعلاه لم أكن لأكتب عن هذا المذكور اسمه في العنوان ولسبب آخر أن في كثير من الأحيان قد تؤول الأمور لغير ما بدأت به يعني ممكن أفاجأ بعد فرحتي وفرحتكم بإخماد صوت الساب للإسلام (بل والملل كلها) أن الأمور آلت إلى فرج بالنسبة له وعادت المياه لمجاريها بل وربما يرتفع شأنه ويصير من أهل الحراسات كي لا يعتدى على حريته.
وأيضا أنا قد شرطت على نفسي في المدونة ألا أتكلم في السياسة ولا حقوق الإنسان ولا حقوق المرأة ولا حقوق من ليس لهم حق الحياة حتى مثل حالتنا هذه.
وبغض النظر ععن ارتباط قضيته بموضوع التدوين من عدمها فالتدوين كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح وليس من أجل صيانة حمى التدوين يحق لكل من دافع عنه أن يدافع وإلا لو كان كلامه كلام شفوي لحق له ذلك لكي لا يعتدى على حرية الكلام

سأحتكم في تقييم الموقف إلى مباديء المتهم نفسه أي أنه يحاكم هنا إلى مبادئه هو.
طبعا من يريد أن يتقيأ ويعرف عظم جريمته فيمكنه العثور على براز كلماته في الكثير من المواقع

قال أحد زاروه :
سألني كريم عن ضخامة الحمله في الخارج ووصف ذلك بأهم ما في الامر .. في الحقيقه فقدت تعاطفي معه شخصيا و ان كنت على تأييدي لحقه في اخراج مايريد
وقد علق أكثر من شخص في مدونات متعددة أنه يريد أن يسافر للخارج بل وقال بعضهم أنه يفعل ذلك بغرض الوصول للاتحاد الأوربي وتذكرت بعض اللصوص الذين يسرقون ويقضوا في السجن فترة ليخرجوا يستمتعوا بحصيلة سرقتهم وله ذلك بل وسوف يطمئن عليه الصليب الأحمر والصليب الأسود وكل ألوان الصليب كل حين خلال الأربع سنين المذكورة وسيقضيها بكافة حقوقه نظرا لأن العين عليه (عيني عليه باردة ومطمئن أنه لن يناله شر ما سوى السجن المجرد ومجرد دي على وزن مؤبد بس حاجة غيرها.
- هو حوكم بموجب قانونه الذي طالب بمحاربة رموز الإرهاب الفكري
ولا يقصد بذلك رموز محاكم التفتيش ولا أفعال الكاثوليك ضد الأرثوذكس ولا الرومان ضد الأقباط بل يقول ذلك عن نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته سفاكي الدماء وذكر بعضهم بالاسم. حسبنا الله
هو يطالب بعدم استخدام الرأفة مع مخالفيه
وما فعله معه الأمن المصرى كان عين الصواب لأن الأثار السيئة التى نتجت عن نشاطاته المشبوهة تلك لا يمكن تداركها مع الزمن وسوف تساهم فى زيادة الفجوة بين المواطنين فى مصر المتسعة أساسا بفعل الغزو الهمجى للفكر الإسلامى ( بالمناسبة ليس هناك فكر إسلامى معتدل )

ولن أعدد كفرياته ولكن الدرس المستفاد لي من الموضوع هو ما قلته أولا
- كونه منبوذ ولا أحد يحبه وأن الحكومة استضعفته حجة واهية يلقيها الشيطان لتبرير الدفاع عنه بدعوى التحرر الفكري
- ادعاء أن هذا الموضوع يستخدم للفت الانتباه عن مواضيع أخرى أو تحسين صورة مردود عليه بأنه يجب أن يقال للمحسن أحسنت فيما أحسن فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة عن الشيطان صدقك وهو كذوب ,ايضا همومنا كثيرة أكثر من أن يصرف شيء صغير عن شيء كبير. وليس موضوع هذا الولد ذي ال 22 خريفا ما يشغلنا عن باقي همومنا الكبار.
- وهذا يعلمني أيضا أنني يجب أن أتصرف طبقا لمنطلقاتي ولا أتخلى عنها من أجل الآخر لأن الآخر لا يطبق نفس المعايير لا أدب ولا احترام ولا تعددية ولا ولا فإذن منطلقاتنا هي المهيمنة وهي التي تحكم تصرفاتنا ولا يجب علينا التخلي عن شيء من أجل تحسين صورتنا وهذا لا يعني أنني أدعو إلى العنف ولكن أقول الالتزام بثوابتنا لأن الأمور تؤول في النهاية إلى حب من طرف واحد.
- أما الذين كانوا يقولون نطالب بالعدالة لكريم فهو فعلا أخذ العدالة ولم يظلم ولم يحبس احتياطيا لأجل غير مسمى وحوسب بالقوانين ولم يحاسب بدون قوانين.
- لم أجد من المدونين من تعاطف مع مبادئه ومع ذلك يقولون علشان حرية الرأي وأشياء أنا لا أفهمها ولا يستطيع إنسان بفطرته الصحيحة أن يتكيف معها حتى المذكور نفسه وهم يجدون صعوبة حتى في صياغتها ولا يستطيعون الإقناع بها.
- سينسى كل كلب عوى وتبقى الحجارة في جعبتي ربما أحتاجها مر بنا هذا الموقف كثيرا ولكن عالم التدوين هو ما أعطاه صدى
- أين نصر أبو زيد ونوال السعداوي فرج فودة وسلمان رشدي بل أين أصحاب الرسوم بل أين أبرهة

هناك 5 تعليقات:

NOWAY يقول...

احلى ما قرأت الى الآن لك فى التناول و رمى الافكار وترك كل شخص يفهم ما يشتهى ويعى ما يتوافق مع منهجة واتجهاتة وتوجهاتة التى ينفذها او يؤمر بتنفيذها سواء كان مقتنع بها أم لا
اعتقد ان من يبدأ بوضع فكرة الاعتداء يلقى فكرة مجرد فكرة فى سطور ويأتى الاعلام يحول الفكرة الى موضوع وتزداد السطور شيئا فشيئا مع ان الامر لو كان ترك دون اعلام ودون ودون لبقى كما هو سطرا لا يقرأة ولا يهتم به احد حتى من كتبة لانه احيانا لم يقصد كل ما اراد الاعلام ان يقولة فيأتى الاعلام يعرض (قال ايه بحسن نية ) وينفعل الناس ويرد علية اصحاب الاقلام النقية وغير النقية واصبحت الشرارة فى السطر نار ملتهبة تزداد وتزداد الى ان تأخذ وقتها وتخبو وتخبو وتستحيل الى رماد لكنه رماد اسود اثر فى نفس الناس على قدر اهتمامهم بالقضية وتنسى القضية وينسى الموضوع كله لانه ظهر فى الأفق موضوع اخر وتستمر الحلقة المفرغة ونلهث وراءها تاركين ما هو اهم انفسنا أولا ومن نعول ثانيا ونغفل ان التغيير لن يحدث الا منا انا وانت وهو وهى
(انا كفيناك المستهزئين)
هناك اخطاء املاءية على غير عادتك

wa'el يقول...

من أفضل التحليلات اللى قريتها فى الموضوع ده

bluestone يقول...

هل سمعت من قبل عن مقولة (حق يراد به باطل)
كان هذا أول ما تبادر لذهني حين قرأت (بعض) ما ورد في مقالك هذا.

أولا :::
انا لا اؤيد عبد الكريم هذا ولم احترم اي كلمة مما كتبها.. بل ارى انه يا إما شاب احمق تافه يسعى للفت الانتباه او يكتب افكاره باسلوب غير مقبول عن سوء فهم للحرية
يا إما شخص صاحب أجندة .. وله أغراض اخرى الله اعلم بها

ثانيا::
اعتقاله ومحاكمته اعطاه أهمية وجدل كثير لا اعتقد انه يستحقه

ما اود ان اؤكد عليه واوضحه هنا هو الخلط الرهيب الذي أصاب البعض ان لم يكن كل الناس
فلم يفطن احد إلى التهم الموجهة له وهي ال"تحريض" و "إثارة للقلاقل" و "تهديد السلم العام"
أي شخص يمكن اتهامه بتلك التهم
فهي غير محددة وغير واضحة المعالم
وسابقة خطيرة يمكن على اساسها اعتقال اي بني آدم ماشي في الشارع
يعني لو واحد قال نكتة على الحكومة ولا الريس يبقى ب"يهين هيبة الدولة" وطبعا إهانة الدولة والرئيس يعد "تكدير للسلم العام" ويتوجب سجنه بموجب المادة 179 التي تقضي بحبس كل من "أهان رئيس الجمهورية".

اي واحد بيتكلم عن اهمية الجهاد ضد الظلم مثلا سيتهم "بالتحريض"

المشكلة ليست في مضمون كلامه ومحتوى مقالاته
فالرد على الرأي لا يكون سوى بالرأي
ان كتب كريم مقالا ينتقد فيه معتقدا دينيا او سماويا يكون الرد عليه بمقال او تحد لمناظرة او رد على كلامه واثبات خطأه وضعفه
وليس باعتقاله وتحويله لشهيد

ده تخلف

---
المشكلة في المبدأ مش في القضايا نفسها
----
أما ما رأيته باطلا في مقالك فعلا
هو التلميح السخيف وغير المبرر لعلاقة عبد الكريم ومقالاته بالصليب
او باي من الطوائف المسيحية ..
وهي إشارة غير مبررة ولا علاقة لها بالموضوع ..

--
وفي النهاية اؤكد القضية هنا ليست شخص (قد نحتقره او نحترمه ) وليس في مقالات وآراء (قد نراها خطأ او سبا ويجب الرد عليها او قد نراها حقا ونؤيدها)
القضية هنا قضية مبدأ
ويجب الفصل وعدم الخلط بين الامور
الاعتراض هنا على هلامية وعدم وضوح التهم
التي تجعل كل بني آدم ماشي في الشارع متهما

عصفور المدينة يقول...

قلت عنه :الساب للإسلام (بل والملل كلها)
لم المح لكون له علاقة بالصليب ولكن أعلم أنه عادى حتى الأقباط
ولكن أقصد أن هؤلاء المذكورين يدافعون عن حرية الإنسان فقط عندما يكون معاديا للإسلام ويخدم مصالح الهيمنة والتدخل في شئون غيرهم الداخلية

محمود سعيد يقول...

للأسف إحنا اللى صنعناه إننا كتبنا عنه

المقال بتاعك ده مثلاً فى مصلحته أيا كان
تجاهله هو المطلوب