السبت، مارس 10، 2007

مسلم أمريكي

توني شاب أمريكي ابن أمريكي وليس من أصول عربية ولا أسيوية ولا لاتينية. أسرته نصرانية (مسيحية) ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن دين النصرانية ولا علاقة لهم بأي دين ولا يزورون الكنيسة . لم يقتنع قط بفكرة أن المسيح ابن الله ، ولم يعلّق صليباً قط (على الفطرة)

حين كان في السابعة عشرة من عمره مات عمه الكبير(عم أبيه) وحزن عليه حزناً عميقاً ، وفي نفس العام مات ثلاثة آخرون من أقاربه . وكان هناك سؤال يحيريه ويشغل باله كثيراً ، هو : ما الهدف الذي نعيش من أجله ؟ ولماذا خُلقنا ؟ وتفاقمت هذه الحيرة بعد وفاة أقاربه في ذلك العام وأصبح هذا السؤال شغله الشاغل . سأل أباه عن ذلك

فكان الجواب : أننا خلقنا كي نعيش كما نريد !! ولكن الجواب لم يقنعه

شكرا أبي .. أحبك يا أبي !

في ذلك العام التحق بالمدرسة الثانوية .. ارتكب كبيرة من الكبائر أحس بندم شديد وحزن – كان ذلك قبل أن يعرف الإسلام وهي تلك الفطرة التي تدلك على الخطأ والصواب المطلق الذي فطره الله في قلبك – وأخذ يقرأ في الإنجيل باحثاً عن أي كلام يتعلق بالخطيئة التي وقع فيها ، ولكنه لم يجد . سأل صديقاً مسلما عمّا إذا كان في دين الإسلام شيء بخصوص ذلك ، فأجاب بنعم ، وأتى له بترجمة للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية وقرأ له ترجمة آية فيها بالضبط ما يبحث عنه ، آية محكمة ، فيها تفصيل ما يبحث عنه وفيها حكم ذلك في الإسلام . فأحس من قلبه أن ذلك هو الحق وطلب من صديقه بلهفة أن يعطيه ذلك الكتاب وبالفعل قرأه كاملاً في أسبوعين ! جذبه ما فيه جداً وأصبح على قناعة تامة بأن هذا هو الدين الحق ووجد فيه جواباً للسؤال الذي طالما حيره وهو لماذا خُلقنا ؟

سأل زوجته (تزوج في سن التاسعة عشر!!!) : أي دين ترينه أفضل في رأيك ؟ أجابت بأنها تعتقد أن الإسلام هو الدين الأفضل ، لما كانت قد علمته عنه من صديقات لها مسلمات في نيويورك !! حيث أن في نيويورك عدد كبيرً من المسلمين بعكس مدينته التي لم يكن فيها مسجد واحد حين أسلم .

قررا سويا أن يعتنقا الإسلام.

كان صديقه المسلم الذي أعطاه المصحف المترجم لم يكن يدعو أحدا ولا يهتم ولكن إسلام توني وزوجته جعله يشتري عشر نسخ من الترجمة ويوزعها على أصدقائه واهتم بأمر الدعوة.

اشترى توني كتباً عن الإسلام ومحاضرات صوتية وأخذ يقرأ فيها ويستمع إليها وتعلم أركان الإسلام وبعض الأحكام ، وظل عامين يحاول دعوة أبيه وأمه وأخته إلى الإسلام ولكنهم رفضوا .

لم يكن هناك مسجد قبل ذلك في مدينته ، ثم بعد ذلك أصبح هناك مسجد وطُلب منه أن يكون إمام وخطيب المسجد !! لا يعرف اللغة العربية ولا يعرف إلا القليل عن الإسلام من الكتب التي قرأها ، قيل له ليست هناك مشكلة ، قل ما قرأته في خطبة الجمعة باللغة الإنجليزية وقد كان.

قرأ توني أنه لا يجوز له أن يقيم في غير بلاد الإسلام وبدأ ينصح الناس بذلك وأنهم يجب أن يعلموا أولادهم في المدارس الإسلامية ويعلموهم القرآن.

التحق بكلية الهندسة وتركها بعد ثلاث سنوات لعدم توفر المال.

بعد سبعة أعوام من إسلامه قرر أن يبحث عن عمل في بلد إسلامي ووجده في اليمن كمدرس للغة الإنجليزية ومنها إلى السعودية وانتقل هو وأسرته إلى هناك ولكن بعد فترة طلب منه أن يرتدي البدلة ويترك لبس الثوب ... أنا أريد أن أرتدي الزي الإسلامي مثلكم !!! رفضوا وأصروا على ذلك... ترك العمل

سافر إلى القاهرة ولم يرتح في القاهرة (لماذا؟)

سافر إلى لبنان (وكان ذلك في الصيف الماضي) ، ولكنه لم يكن مرتاحاً لما وجده في تلك الدول من ابتعاد عن الإسلام وما رآه من التبرج والاختلاط ما لا تفعله النساء في أمريكا نفسها ! وقال في نفسه : كيف أعيش في هذا الوضع وأنا أصلاً كانت نيتي الهجرة إلى بلاد الإسلام ؟ وتمنى العودة إلى السعودية ، وذهب إلى السفارة السعودية ولكنهم قالوا له أن السفارة السعودية تستقبل فقط اللبنانيين الراغبين في العمل في السعودية ، ويجب عليه أن يعود إلى الولايات المتحدة ويذهب للسفارة السعودية هناك !! فقال لهم أنه لا يريد أن يعود إلى أمريكا مطلقاً ، قابل السفير وقال له لماذا لا تفتحون باب الهجرة للسعودية كما تفعل أمريكا لماذا لا تكون هناك تأشيرة هجرة إلى السعودية!!

سافر إلى سوريا لم يرتح ولم يجد عملا في سوريا وتمنى العودة للسعودية نصحه بعضهم بأن يذهب للكويت وأن فيها جمعيات خيرية يمكن أن تساعده.

سافر إلى الكويت وزوجته وأطفاله الستة (نعم لديه ستة أطفال) وحصل على تأشيرة زيارة ولكنه فوجيء بارتفاع إيجار المساكن .

كيف تغامر مثل هذه المغامرة ومعك زوجتك وستة أطفال ؟!! تسافر إلى دولة دون أن تعرف فيها أي شخص أو أي شيء وليس معك مال يكفي للمعيشة !

يقول : أنا متوكل على الله وعلى يقين أن الله سوف يعينني لأنني مهاجر في سبيله . وكل ما أريده هو أن لا أعود إلى أمريكا .

استقبلته الجمعيات الخيرية في الكويت بالترحاب والمعونة والتسهيلات وأحسنوا وفادته.

الخط الأخير:

هذا الشاب (33 عاما ) ترك أمريكا وهي بلده ، وهي البلد التي يدفع الكثيرون أموالاً طائلة وربما حياتهم أيضاً أملاً في الوصول إليها . بينما هو يرفض أن يعيش فيها ويبحث عن بلد مسلم ليتعلم اللغة العربية ويتعمق في فهم الدين الإسلامي ، ويعلم أبناءه كذلك ويحفظهم القرآن الكريم . بل ويقول بملء الفم : لا أريد جنسيتي الأمريكية !

لم يولد لأبوين مسلمين ويعلم الكثير عن الإسلام ، بل ويستدل بآيات من القرآن وأطرافاً من الحديث الشريف ، وقد حفظ ابنه ذو الثماني سنوات خمسة أجزاء من القرآن.

نتحسر على أنفسنا وعلى أكثر شباب المسلمين الذين ليس لهم أي هدف في الدنيا ولا في الآخرة ، ولا يفكرون في مستقبل قريب ولا بعيد ، ولا يفكرون في واقعهم ولا في حال المسلمين ولا في أي شيء آخر سوى شهواتهم ، ولا يريدون مجرد التفكير في شيء فضلاً عن أن يتخذ أحدهم أي قرار في حياته

من حولوا واقع المسلمين لواقع أكثر غربية من واقع الغرب يتحملون وزر الصد عن سبيل الله بصورتهم السلبية التي يعطونها عن واقع المسلمين.

الخميس، مارس 01، 2007

شاب من الشباب

شاب: السلام عليكم بارك الله فيك ونفع بك والسلام
عصفور: جزاك الله خيرا وحشتني والله
شاب: وانا كذلك :)انتظرني قريبا ان شاء الله
عصفور: new look
شاب: tuned! دعواتك
عصفور: أصلحك الله
شاب: جميل ان تكون عصفورا يصبح التفكير شفافا والهدف واضح
عصفور: اصل الكلمة ليس له علاقة خالص بما يفكر فيه الجميع هي تساوي العصفور الشوارعي يعني بن البلد مش العصفور الملون الكناري أو ما شابه
شاب: انا افكر في الامر كما بدا لي من كلامك تفكير شفاف
عصفور: الشفافية تأتي من المصارحة مع النفس
شاب: متحلل من الضغوط المختلفة التي نواجهها في حياتنا المصارحة
عصفور: وأن تتجرأ تقول ما يمتنع الناس عن قوله وهو على لسانهم حتى لو ستقوله لنفسك كل ما تفكر به صارح به وخاصة نفسك
شاب: المصارحة مع النفس هي الأهم وقبل كل شيء
عصفور: يعني لو حسيت انك بتسوف قل آه أهو ده اسمه تسويف
شاب: ن ف س ك
عصفور: مثلا دخلت الغرفة والكهرباء مقطوعة ووضعت يدك على الزرار قل أهو ده من آثار العادة بصوت عالي هههه وتضحك على نفسك
هي دي الشفافية من وجهة نظري تلاقي فيه معركة دائرة طول النهار بينك وبين واحد اسمه شاب
هو يعمل حاجات وانت تسخر منه وتحللها نفسيا وتدرسها وتوجهه وتنتقده وتصلح له الكلام وتسابق بوضعه في مكانه الصحيح وساعتها ما حدش حيقدر ينتقده لأن النقد اتقال وحيكون من قبيل تضييع الوقت إعادته
كان عندي بنطلون أخضر لونه سيء جدا
مثل الملوخية بس كنت باحبه
فكل ما ألبسه ناس يقولوا ايه البنطلون ده
اقول لهم أصل لي كنت ماشي في غيط ملوخية
ماذا عساهم أن يقولوا بعدها
شاب: :) كلامك يبدو سطحي لكن معانيه جميلة وعميقة
عصفور: فانت انتقدت البنطلون اللي انت لابسه طبعا مع الإصرار على لبسه
عصفور: أحتاج أن أحفز الآخرين أن يخرجوا ما عندهم مهما كان بسيطا وعاديا ومن قبيل لام "القمر" لام قمرية أما لام "الشمس" فهي ليست قمرية بل شمسية لكي نقول جميعنا لبعضنا نحن موجودون
عصفور: انا لخصت المهمة التي أعيش من أجلها أساسا ورؤيتي لنفسي في هذا البوست لو كنت قريته
شاب: قريته نعم
عصفور: فلو فردنا الكلام يبقى كالتالي
وجود مهمة - شخص رمادي - أخذ الطريق الصعب - التوكل على الله - البحث عن الرفاق الذين يعينونك في المهمة - المصارحة "الشفافية"
شاب: الطريق الصعب؟
عصفور: أقصد الهدف الصعب
عصفور: أفتح دماغي يمكن حد يلاقي فيها حاجة تنفع أو حد يصلح حاجة - الإرشاد تستفيد منه أنت أكثر من غيرك
عارف يا شاب؟ انا أعتقد انك بتعتبر نفسك حمل عليا
شاب: صحيح
عصفور: بس الحقيقة أنا أعتبر كل واحد زيك هو هدية وفرصة
شاب: ليه؟
عصفور: just to spread the word
ربما يكون لنا نصيب في عقلية ناضجة توجه آخرين فيما بعد ربما ننال دعوة كتلك التي ندعوها لمن أثروا فينا
شاب: هدف جميل أسأل الله أن يأجرك عليه
عصفور: الهدف أو المهمة هو تحويل التصرفات إلى تصرفات مميكنة طبقا لمنطق سليم وهذا يؤدي إلى حل المشاكل التي يعانيها الشباب
شاب: بدأت تتفلسف :) Keep It Simple ...
عصفور: :)
عصفور: اعتقد لو الشباب فكر بمنطق سليم وكان صريح مع نفسه وشجاع مع نفسه ومنفتح مع الآخرين وعارف مشكلته ويدور لها على حل حتتحل
لكن المشكلة أننا بنحل الأعراض مش المشاكل زي ما قلت لك قبل كدة أو انت اللي قلت الشفافية
ايه هي الشفافية في الاقتصاد؟
ان الشركات تعلن الموقف المالي السليم بحيث المستثمرين ياخدوا قرار سليم مبني على معطيات سليمة ورأيي فيك كشاب أنك أعلى من هذا الكلام بس انا بافضفض وبعدين فيه قاعدة جميلة جدا
انت لو كنت ضعيف بتضعف أكثر ولو كنت قوي بتقوى أكثر
أقصد بتنهزم حتى دي معروفة في العلاج الطبيعي واحد مثلا عنده ألم في عضلة فمش بيحركها فبتتعبه أكثر وهكذا لكن لو تغلب عليها وتحمل الألم وحركها بتسخن ويجري فيها الدم وهكذا.
ولذلك انا دايما بازن على موضوع تمثل المثالية يعني واحد زيي انا عامل فيلسوف ومكبر نفسي عشرتاشر سنة فباعيش دور اكبر من دوري وسن أكبر من سني وبالتالي ممكن أعيش حكمة الحكماء واصدق نفسي
وبعدين اكون مثالي في تصرفاتي عشان اكون قد الكلام اللي انا بقوله
شاب: نعم
عصفور: فدي المعادلة بتاعتي في الموضوع ده موضوع القدوة والناس علقت علىموضوع القدوة علقوا على فايدة وجود قدوة وانا ما كنتش باقول كدة
كنت باقول مثل واعمل قدوة يمكن تلاقي نفسك بقيت مثالي بجد وعايش صح على قد ما الناس شايفاك ودي غير مرتبطة بسن ولا حقيقة في الامر
شاب: :)
عصفور: يعني ممكن واحد يروح يقدم في وظيفة فيقول انا اعرف دوت نت كويس جدا يقولوا له تعال ده فيه عندنا واحد برضه شاطر في الدوت نت
وبعدين يعرفوكم ببعض
شاب 2 استاذ الدوت نت عندنا شاب 1 خبير عالمي في الدوت نت وبعدين يسيبوكم في الغرفة مع بعض قدامكم حاجة من اتنين يا تقضوها صمت طول اليوم وبعدين تسهروا طول الليل تذاكروا
وتيجوا ترسموا على بعض الخبرة الصبح والحل التاني انك تقول له بص يابني انا لا اعرف دوت نت ولا حاجة وهو يقول لك ولا انا وتقضوها نكت وكلام عن الطقس والسياسة وانفلونزا الطيور
وفي الحالة الأولى كل واحد عمل قدوة وعاش الدور وبعدين أصبح بجد وفي الحالة الثانية ضيعتم بعض
شاب: :) جميل
عصفور: عايزين نتجاوز مرحلة هز الرأس استحسانا عايزين ننطلق
شاب: هممم(بهز راسي):)
عصفور: gear up كمل انت الحكاية
شاب : حتكمل بس بسيناريو مختلف
عصفور: بتحصل حبيبة البطل بتموت والدنيا بتسود في عينيه بعدين يروح المسجد ويربي دقنه سنة كدة ويطلع شيخ يقول له لسة فيه أمل وبعدين يحلق دقنه تاني والحياة يبقى لونها بمبي ويتجوز ويخلف صبيان وبنات
شاب: لأن السبب كان ضعيف والتغيير كان هروب مش مواجهة!
عصفور: انا شكلي خرفت انا كدة مبسوط انك عزفت معي
شاب: ياريت المعرفة تكفي لوحدها :(
عصفور: انا كدة حاموت مطمئن عليك يا حسين
شاب: العمل مهم ولكن بعد المعرفة الصحيحة طبعا كم حولنا من أناس يعملون ولكن لأي هدف