الجمعة، أكتوبر 10، 2008

قهوة الصباح



أشرب الفنجان وأشم الرائحة وأشرب آخر القطرات التي تنضح بعد أن يبرد ثم أجلس أشم الفنجان
لا أستطيع شرب فنجان قهوة دون أن أتذكرك يا صديقي نعم أتذكر أنك لا تشربها باللبن
كثيرا أحب أن أشربها بدون سكر لكي أتذوق مرارتها أتذكرك كلما تجولت بين أماكن بيع القهوة أنتقي أجود الأنواع وأتشممها كما كنت تفعل
أحيانا أتوق لشربها بدون تحويجة ولكن أحن فورا للمحوجة التي تذكرني بك
أصبح هذا الفنجان رغم مرارته هو رمز العافية التي أعيشها دونك وأصبحت توجب علي أن أجتهد في الدعاء لك
نعم الدعاء .... ربنا قدير قهار يا صديقي
ترى كيف تبدو هل لا زال وزنك يزداد أم أنك عدت لسابق عهدك من النحافة
هل تشتهي القهوة هل تجلس على السجادة تقرأ سورة النحل ... آخر ما حفظت من القرآن
"هو فيه حد يحفظ سورة سورة النحل آخر حاجة"
هي كلها تسعة أشهر حفظته فيها القرآن ياصديقي لا يضرك من أين بدأت أو انتهيت
أسمع صوت المنشاوي وهو يجود سورة النساء أتذكر حين كنت تؤخرنا عن العمل لتضع الشريط للتسجيل الساعة السادسة ثم تعود متلهفا آخر اليوم لتسمعه
كنت أحب سعادتك بالأشياء البسيطة كنت تشعرني دائما ببساطة الحياة مهما تعقدت حولنا وأنا الذي أكاثر عليك الهموم والمحاذير
صببت في روحي سنينا بساطة لم أفطر عليها ومثلت لي مثالا للصفح والعفو عن كل من كان يسيء إليك
ترى هل تعفو عنهم هل تبيت كل ليلة صدرك سليم كما عهدتك أم أنهم علموك أشياء لم تفطرعليها
كانت ذاكرتك الضعيفة في الأشياء القريبة والقوية في الأشياء البعيدة هي مثار عجب كل من يعرفك ترى هل هي نعمة تريحك الآن؟؟

ترى هل أعيش حتى أجلس أشرب القهوة معك ؟؟؟؟؟؟ ربي قدير قهار

الأحد، أكتوبر 05، 2008

سيدي القرضاوي..امض لما عزمت أيدك الله

قامتنا أقصر من قامته ونتقازم بجواره لكن لابد أن يعلن أنصاره تأييدهم كما يعلن الأبواق والمرددون تأييدهم لكل ناعق بباطل أو إسفاف ومغالطات تاريخية

سنوات طوال قضاها حفظه الله في كفاح وبذل من أجل الدين وكما يقول هنا عن نفسه :
إني أحارب اليهود والصهاينة منذ الخامسة عشرة من عمري، أي من حوالي سبعين سنة، قبل أن يُولد هؤلاء الذين يهاجمونني. ولقد انتسبت منذ شبابي المبكِّر إلى جماعة يعتبرها الصهاينة العدو الأول لهم، هي جماعة الإخوان المسلمين التي قدَّمت الشهداء، ولا زالت من أجل فلسطين.

وبوضعه عالما من علماء المسلمين يتنقل في البلدان ويتصل بأحوال المسلمين من مصادرها ويرى كثيرا وأكثر مما نراه على السطح من هذا الغزو الشيعي الفكري والذي انهزم أمامه نفسيا كثير من أهل السنة

سعى للتقريب كثيرا وما نفهمه نحن من التقريب غير ما يفهمونه هم يفهمون التقريب ليس بالمصالحة والتعايش وإنما بالتنازل والمسخ وترك السنة أو اختيار القتل والتشريد
لا أسعى هنا أن أقنع أحدا بأحوالهم وأفعالهم أوتاريخهم وحقيقة معتقدهم فامرؤ حسيب على نفسه وكل ذي عينين ورأي يستطيع البحث والتجرد للوصول إلى حقيقتهم ولا يتعامى ويلهي نفسه بالبطولات الإعلامية
وإلا فمن كان ليس من أهل الرأي والنظر والبحث فليلتفت لكلام العلماء ويأخذ به
واقرأ رد جبهة علماء الأزهر هنا
لا نفصل ولا يفصل علماؤنا الدين عن السياسة كما لم ولن يفصله أبناء فارس ومن يوالونهم
ولما أن رأى وهم التقريب وما يستغلونه لكسب المزيد من الولاء من بسطاء الناس والمخدوعين بالهالة الإعلامية للسيد حسن نصر الله وما يغطون به من ذلك على مذابحهم وجرائمهم في العراق
لما رأى الشيخ ذلك وخبر واقع المد والتآكل الذي يجذبون به بسطاء المسلمين ومخدوعيهم ونفاق بعض الأقلام تحدث وبين وقام بحق الله عليه حفظه الله
وهو يقول :
ولا بد من التصدي له، وإلا خنا الأمانة، وفرطنا في حق الأمة علينا، وتحذيري من هذا الغزو، هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهدَّدها نتيجة لهذا التهوُّر، وهو حماية لها من الفتنة التي يُخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس. والعاقل مَن يتفادى الشرَّ قبل وقوعه.

إننا نفهم الانتصارات بلغة الأرقام وآثارها ولا نفهمها بالقرقعة والدندنة وأيضا أنا وأنت لدينا القدرة والعقل على البحث والوصول لحقيقة الأمور شريطة أن نضع الأمور في أولوياتها الصحيحة.

هل أمريكا مقدمة على ضرب إيران والشيخ حفظه له يقدم هكذا المسوغ الشرعي لضرب إيران لا والله وربما أقسم غير حانث أنني وأنك لن نعيش حتى نرى أمريكا تضرب إيران فقروا عينا واهدؤوا بالا.

ما هي قضايا المسلمين الأساسية التي فرقها الشيخ وهل هو اقتطع من وقتنا وقتا ثمينا نشغله بكفاح العدو المشترك كما يزعم البعض
ضيعه في صرف أنظارنا لمشكلة وهمية وأعاشنا فيها إنها مشكلة حقيقية ومن يريد أن يعطي فيها رأيا فليعطها من وقته وجهده مثلما أعطى الشيخ من سنين تقريبا( وتحقيقا لأوضاعهم ويخرج علينا بخلاصة ما وصل إليه سياسيا ودينيا.

كان رده عليهم بمنهج قرآني ودعاهم إلى كلمة سواء وأن يقوموا لله بالقسط وطلب منهم بعض الحق وطريقتهم في ذلك التجاهل والحيدة وترك الرد على ما يعجزون عن الرد عليه.

لا يحق لإنسان أن يختزل المسائل ويحصرها في مسألة واحدة إنها رقع وخروق في ثوب تملؤه الخروق وتاريخ مليء بالدم ومنهج متكرر على مر السنين تجردوا يرحمكم الله للحق وأعطوا المسائل حقها من قبل تكوين رأي لا يحق لإنسان أن يجلس ويلغي هكذا مسائل من عقيدتنا وديننا وينحيها جانبا لأهميتها الضئيلة زعما على الأقل دون أن يحرر المسألة ويرى أهميتها وحجمها دينيا وسياسيا.

نتعلم ولا شك من ردهم على الشيخ القرضاوي حفظه الله وكيف هي الأدوات التي استخدموها ضده وما هي التهم التي نسبوه إليها بل لم يترددوا من مقارنته بحاخامات وغير ذلك من التهم ولاذع النقد.

إن تلك الجمهورية الإسلامية وصاحبة ولاية الفقيه عاقبت بمنتهى البساطة المسلمين السنة الأهواز الذين احتفلوا بالعيد مع الدول العربية وتمنع أية أنشطة للمسلمين السنة في أراضيها.

إن الحيادية المفرطة والإغراق في تفاصيل التاريخ (من مصادره والتحقق منها) أمر مطلوب لبعض الناس ولكن مطلوب معه أن ننظر في الأحوال التي حولنا وللمستقبل وأن نأخذ العبرة من تكرار التاريخ المرة تلو المرة وأن نقف بجوار علمائنا حين يصدعون بكلمة الحق ونقول لهم أيدكم الله.